الصياهد – 09 رجب 1447 هـ الموافق 29 ديسمبر 2025 م
يشكّل المخيم الثقافي محطة ثقافية ومعرفية بارزة تحاكي الماضي والحاضر في قلب صحراء الصياهد، ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة، التي أُقيمت تحت شعار “عز لأهلها”، مقدّمًا تجربة متكاملة تعكس عمق الموروث السعودي الأصيل، وتسهم في تعزيز حضور الثقافة بوصفها أحد الروافد الأساسية للهوية الوطنية.
ويقدّم المخيم برامج نوعية وتجارب ثرية تعكس مكانة الإبل في التاريخ والثقافة العربية، من خلال عروض حية وفعاليات تفاعلية تناولت تاريخ الإبل، ودورها في حياة الإنسان السعودي قديمًا وحديثًا، إضافة إلى إبراز القيم الاجتماعية المرتبطة بها، وما تمثله من رمزية في الصبر والقوة والانتماء، في قالب معرفي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وشهد المخيم، بأجنحته المتعددة، إقبالًا لافتًا من الزوار القادمين من مختلف دول العالم، حيث بلغ عدد الجنسيات الزائرة 71 جنسية، وأكثر من 2013 زائرًا، في مؤشر يعكس البعد العالمي لمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، ومكانته بوصفه منصة ثقافية تجمع بين التنوع الإنساني والخصوصية التراثية للمملكة.
وأتاح المخيم للزوار فرصة الاطلاع على محتوى ثقافي ثري، قُدِّم بأساليب معاصرة تعتمد على التفاعل والتقنية الحديثة، بما أسهم في نقل المعرفة بطريقة مبسطة، وتعزيز وعي الزائرين بالإرث الثقافي المرتبط بالإبل، ودورها التاريخي والاجتماعي في تشكيل ملامح الهوية السعودية.
ويأتي المخيم الثقافي ضمن منظومة متكاملة من الفعاليات التي حرص مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة على تقديمها، تأكيدًا على دوره في حفظ التراث الوطني، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، وربط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الثقافة والهوية الوطنية.
وتتواصل فعاليات المخيم وسط إشادة واسعة من الزوار، عكست حجم الجهود المبذولة في إخراج تجربة ثقافية ومعرفية ثرية، تسهم في ترسيخ قيم الأصالة، وتعزيز الفهم العميق للموروث الثقافي السعودي في إطار تفاعلي حديث.