مكة المكرمة – 16 رجب 1447 هـ الموافق 05 يناير 2026 م
سجّلت الحرفيات السعوديات حضورًا لافتًا في قرية أتاريك العالمية، إحدى أبرز محطات فعاليات شتاء مكة المكرمة، حيث قدّمن نموذجًا ملهمًا يجمع بين الإبداع والحفاظ على التراث، في تجربة ثقافية واقتصادية تعكس تمكين المرأة السعودية ودورها المتنامي في المشهدين الثقافي والسياحي.
وانطلقت قرية أتاريك العالمية في حي النسيم بمكة المكرمة بوصفها منصة ثقافية وسياحية متكاملة، تضم أجنحة تراثية تمثل عددًا من الدول العربية والعالمية، إلى جانب الأجنحة السعودية التي تسلّط الضوء على الموروث الوطني الغني والحِرف اليدوية الأصيلة، مستقطبةً العائلات والمقيمين والسياح ضمن أجواء ترفيهية نابضة بالحياة.
وفي قلب القرية، برز الجناح السعودي بمشاركة الحرفيات السعوديات اللواتي قدّمن تشكيلة متنوّعة من المشغولات التراثية، والملبوسات التقليدية، والأقمشة المزخرفة، التي تعكس تنوّع مناطق المملكة واختلاف بيئاتها الثقافية، في صورة تجسّد قدرة المرأة السعودية على صون الحرفة وتطويرها بروح معاصرة.
ومن خلال الأركان التفاعلية وورش العمل الحيّة، تفاعلت الحرفيات مع الزوار، وقدّمن شروحًا مباشرة حول تقنيات النسيج، والتطريز، والحياكة، والمشغولات اليدوية على الأقمشة، مستعرضات مهارات توارثتها الأجيال، وأساليب إنتاج تحافظ على أصالة الحرفة وتمنحها بُعدًا اقتصاديًا حديثًا.
وشكّلت المشاركة في قرية أتاريك فرصة حقيقية للحرفيات لتعزيز التسويق الذاتي، وتوسيع قاعدة العملاء، وتحقيق عوائد اقتصادية مباشرة دعمت مشاريعهن الصغيرة والأسر المنتجة، في نموذج عملي يربط الثقافة بالاقتصاد، ويُسهم في تحقيق الاستدامة المجتمعية.
وتأتي مشاركة الحرفيات السعوديات ضمن جهود أوسع لتعزيز السياحة المجتمعية المستدامة في المملكة، عبر إبراز المنتجات المحلية، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الثقافة، وتنويع الاقتصاد، وتمكين المرأة، وتنشيط القطاعات غير التقليدية.
وقد لاقى جناح الحرفيات إقبالًا كبيرًا من الزوار، الذين أبدوا إعجابهم بقصص الإبداع النسائية، وكيف انعكست الثقافة المحلية في منتجات يدوية فريدة، أسهمت في تعزيز صورة المرأة السعودية بوصفها عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في التنمية الثقافية والاقتصادية الوطنية.
#شتاء مكة#قرية أتاريك العالمية
#الحرفيات السعوديات#الحرف اليدوية
#التراث السعودي#تمكين المرأة
#السياحة الثقافية#الأسر المنتجة
#رؤية 2030