الطائف – 27 رجب 1447 هـ الموافق 16 يناير 2026 م
اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة مهرجان الكتّاب والقرّاء في نسخته الثالثة بمحافظة الطائف، بعد سبعة أيام حافلة بالفعاليات الثقافية والترفيهية، أُقيمت في متنزه الردّف خلال الفترة من 9 إلى 15 يناير 2026، ضمن تجربة ثقافية متكاملة حملت شعار «حضورك مكسب»، وجسّدت تلاقي الأدب بالفنون والتجارب التفاعلية الموجّهة لمختلف فئات المجتمع.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، أن النسخة الثالثة من المهرجان حققت نجاحًا لافتًا على مختلف المؤشرات، حيث تجاوز عدد زوار المهرجان 370 ألف زائر، ما يعزّز مكانته بوصفه أحد أكبر الفعاليات الثقافية في المملكة، ومنصة وطنية فاعلة لنشر الأدب وترسيخ القراءة في الحياة اليومية.
وأوضح أن المهرجان يأتي دعمًا لجهود الهيئة في جعل الأدب جزءًا أصيلًا من حياة الفرد، من خلال تقديم تجربة ثقافية شاملة في محافظة الطائف، بما تحمله من مكانة ثقافية وإرث أدبي عريق، وضمن نهج المنظومة الثقافية السعودية الرامي إلى توزيع الفعاليات الثقافية على مختلف مناطق المملكة، وفتح مساحات جديدة للإبداع والتعبير.
وأشار الواصل إلى أن المهرجان استهدف مختلف فئات المجتمع عبر برنامج متنوّع ووازن بين الفائدة المعرفية والتجربة الترفيهية، ما أتاح للزوّار الخروج بحصيلة ثقافية ثرية، وقضاء أوقات نوعية تناسب جميع الأعمار، مؤكدًا حرص الهيئة على تعزيز حضور الثقافة في المشهد العام، وترسيخ مكانة الأدب، والاحتفاء بالكتّاب والقرّاء بوصفهم الركيزة الأساسية في منظومة الإنتاج الثقافي.
وقدّم مهرجان الكتّاب والقرّاء فعالياته عبر أربعة مواقع رئيسية هي: منطقة الدرب، والمطل، والفناء، والصرح، واشتمل البرنامج على أكثر من 270 فعالية، تضمنت 176 تفعيلة ثقافية، و84 عرضًا مسرحيًا، و7 أمسيات غنائية وشعرية، إلى جانب تجسيد 45 عملًا أدبيًا وفنيًا، وتخصيص 20 منصة فنية مكّنت الحرفيين من عرض منتجاتهم في بيئة احترافية.
كما قدّمت الهيئة منصات وتجارب تفاعلية أتاحت للزوّار الاستماع إلى قصائد مختارة، ومتابعة عروض موسيقية ومحاورات شعرية، والتعرّف إلى سير وأعمال أدباء من التاريخ، والتنقّل بين عوالم تعبيرية متنوعة، إضافة إلى جناح تفاعلي عرّف بدور الهيئة في دعم قطاعات الأدب والنشر والترجمة، واستعرض أبرز مبادراتها ومشاريعها الثقافية.
واشتمل المهرجان على منطقة متكاملة للأطفال، ضمّت خمسة أركان رئيسية، وأنشطة تطبيقية، وألعابًا تعليمية، إلى جانب مسرح «الحكواتي» الذي قدّم قصصًا هادفة في أجواء ترفيهية تسهم في بناء جيل واعٍ ومحب للمعرفة.
ويأتي اختتام المهرجان في ظل المكانة الثقافية التي تحظى بها الطائف، بوصفها أول مدينة سعودية تُدرج ضمن شبكة مدن اليونسكو المبدعة في مجال الأدب في 31 أكتوبر 2023، في إنجاز يعكس رؤيتها الثقافية، ودورها الفاعل في المشهدين الأدبي الوطني والعالمي.