الدرعية 10 شعبان 1447 هـ الموافق 29 يناير 2026 م
افتُتحت اليوم فعاليات الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، الذي تنظمه مؤسسة بينالي الدرعية تحت عنوان “في الحِلّ والترحال”، ويستمر حتى 2 مايو 2026، في حي جاكس الإبداعي بالدرعية.
ويشرف على الدورة الحالية المديران الفنيان نورا رازيان وصبيح أحمد، وتستلهم موضوعاتها من التنقلات والهجرات والتحولات التي شكّلت جسورًا ربطت بين جزيرة العرب وباقي أنحاء العالم عبر مختلف العصور، وتقاطعاتها في الذاكرة الجماعية والتاريخ والمفردات والأغاني والقصص والإيقاعات.
وتشهد هذه الدورة مشاركة واسعة لـ 68 فنانًا يمثلون أكثر من 37 دولة، ويُعرض فيها أكثر من 25 عملًا فنيًا جديدًا جرى إنتاجها بتكليف خاص من مؤسسة بينالي الدرعية.
ويتميّز البينالي بسينوغرافيا فريدة من ابتكار أستوديو التصميم الإيطالي “فورما فانتازما”، التي تعيد تصور العمارة الصناعية في حي جاكس من خلال تدخلات بصرية ترتكز على عنصري اللون والشكل.
وتسلط الدورة الضوء على البعد الموسيقي بوصفه وسيلة لفهم دور التراث الشفوي والسمعي في نقل التاريخ الاجتماعي في المنطقة العربية وخارجها، ويتجلى ذلك في العمل الأدائي “طيّ الخيام” (2026)، الذي أنتجه الفنان السعودي محمد الحمدان، حيث تعبر قافلة من سيارات “الشاص” وادي حنيفة وحي جاكس، ويُختتم بعرض موسيقي لفرقة “ثلاثي عبدالله منياوي”.
وأكدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية آية البكري، أن دورة 2026 تمثل خامس بينالي تنظمه المؤسسة منذ تأسيسها قبل خمسة أعوام، وتوثّق تنوعًا لافتًا في العطاء الفني من مختلف المناطق والتخصصات ومن شتى أنحاء العالم، وتعكس حراكًا فنيًا عالميًا متسارعًا، وتناميًا في مراكز الفكر والإبداع، مشيرةً إلى اعتزاز المؤسسة بمواصلة دورها في تقديم منصات عالمية للفنانين، وتعزيز التبادل الثقافي، والاستثمار في المجتمع، مؤكدةً أن إقامة البينالي في حي جاكس بالدرعية تعكس دور المؤسسة كجهة منظمة وحاضنة للإبداع في المملكة والعالم.
من جهتهما، أوضح المديران الفنيان لبينالي الدرعية للفن المعاصر 2026 نورا رازيان وصبيح أحمد، أن بينالي “في الحِلّ والترحال” يدعو الجمهور إلى خوض تجربة فنية تفاعلية مع الأعمال والأفكار المطروحة، التي تتناول عالمًا يتسم بالحركة والتغير المستمر، ويستحضر تصورًا لعالم يتشكل عبر الترحال لا الثبات، ومن خلال مسارات متقاطعة من الطرق والإيقاعات والعلاقات.