مكة المكرمة – 23 شعبان 1447 هـ الموافق 11 فبراير 2026 م
يشهد حي حراء الثقافي بمكة المكرمة هذه الأيام إقبالًا واسعًا من الزوار من داخل المملكة وخارجها، في مشهد يعكس مكانته بوصفه وجهة ثقافية ومعرفية بارزة في العاصمة المقدسة، ورافدًا مهمًا لتعزيز المشهد الثقافي والسياحي، بالتزامن مع تزايد أعداد المعتمرين والزوار خلال هذه الفترة.
ويستقطب الحي مختلف شرائح المجتمع من أهالي مكة المكرمة والزوار والمعتمرين، لما يقدمه من محتوى ثقافي متنوع وتجارب تفاعلية تجمع بين العمق المعرفي وجمال الطرح، مستلهمة من القيمة التاريخية والدينية للموقع وارتباطه بجبل حراء، بما يمنح الزائر تجربة روحانية ومعرفية متكاملة.
ويحظى معرض الوحي باهتمام واسع من الزوار، إذ يُعد من أبرز معالم الحي وأكثرها جذبًا، لما يقدمه من عرض متكامل يوثق مرحلة نزول الوحي وبداية الرسالة المحمدية. ويأخذ المعرض زواره في رحلة تفاعلية مدعومة بأحدث تقنيات العرض المرئي والسمعي، من خلال مجسمات تحاكي غار حراء، وعروض بانورامية تسرد أحداث البعثة بأسلوب سردي مؤثر يبرز عظمة الحدث وأثره في مسيرة الإنسانية.
ويعتمد المعرض على الشاشات التفاعلية والمؤثرات البصرية والصوتية والعروض متعددة الوسائط؛ بما يعزز اندماج الزائر مع المحتوى، ويُسهم في تبسيط المعلومات التاريخية بأسلوب يجمع بين الدقة والمتعة، مع محتوى معرفي موثق يسلط الضوء على سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- في مرحلة ما قبل البعثة وبدايات الدعوة، ضمن طرح علمي يراعي مختلف الفئات العمرية.
كما يشهد متحف القرآن الكريم إقبالًا لافتًا، نظرًا لما يضمه من مقتنيات نادرة ونماذج تاريخية توثق عناية المسلمين بالقرآن الكريم عبر العصور. ويعرض المتحف مخطوطات قرآنية تعود إلى قرون إسلامية مبكرة، ونماذج من المصاحف النادرة المكتوبة بخطوط متنوعة من بينها الخط الكوفي القديم، إضافة إلى لوحات وزخارف تعكس تطور فنون كتابة المصحف الشريف.
ويبرز المتحف مراحل جمع القرآن الكريم وكتابته وطباعته، من خلال عرض تعليمي تفاعلي يشرح جهود الصحابة -رضوان الله عليهم- في جمعه، مرورًا بمراحل نسخه في العصور الإسلامية المختلفة، وصولًا إلى طباعته في العهد السعودي عبر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، مع توفير شاشات تعريفية ومواد سمعية وبصرية تعمق فهم الزائر لمكانة القرآن الكريم في حياة المسلمين.
وتتكامل هذه المعارض مع مرافق الحي الأخرى التي تشمل مساحات تعليمية وتثقيفية، ومناطق مهيأة للعائلات، وخدمات ضيافة واستقبال؛ بما يعزز راحة الزوار ويطيل مدة بقائهم للاستمتاع بتجربة ثقافية وروحية متكاملة.
وأوضح القائمون على الحي أن الإقبال المتزايد يعكس نجاح البرامج الثقافية والأنشطة النوعية المقدمة وجودة التنظيم وتكامل الخدمات، مؤكدين الحرص على تطوير المحتوى بشكل مستمر وإطلاق مبادرات وفعاليات موسمية تسهم في إثراء التجربة وتعزيز الهوية الثقافية للمكان.
ويأتي هذا الحضور المتنامي تزامنًا مع مواسم العمرة وما تشهده مكة المكرمة من حركة نشطة، إضافة إلى تنوع الفعاليات والبرامج الهادفة إلى تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع الثقافي وتحسين جودة الحياة وتعزيز التجربة الثقافية لضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم.
معلومات سريعة:
المكان: الرياض
الحدث: تدشين معرض ريستاتكس الرياض العقاري 2026 (النسخة 35)
المدة: 11 – 14 فبراير 2026
الجهة المنظمة: معرض ريستاتكس الرياض العقاري
#ريستاتكس_الرياض #القطاع_العقاري #الرياض #وزير_البلديات_والإسكان #رؤية_2030