المدينة المنورة – 24 شعبان 1447 هـ الموافق 12 فبراير 2026 م
اختُتمت أعمال ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في دورتها السادسة والأربعين، بعد انعقاد ست جلسات علمية متخصصة عُقدت تحت عنوان: “قطاع البرّ والإحسان في الاقتصاد الإسلامي: نحو مستقبل جديد”، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والممارسين من مختلف دول العالم.
وأكد الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي يوسف حسن خلاوي في كلمته الختامية، أن الندوة شكّلت مساحة علمية رصينة للحوار واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن النقاشات كشفت عن فرص واسعة للاجتهاد والبحث والابتكار في مسار الاقتصاد الإسلامي، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
وأوضح أن “اقتصاد البرّ والإحسان” يُعد عنوانًا مرشحًا للمرحلة القادمة من تطور الاقتصاد الإسلامي، مبينًا أن المصرفية الإسلامية كانت العنوان الأبرز خلال العقود الخمسة الماضية وأسهمت في ترسيخ حضورها المؤسسي عالميًا، إلا أن المرحلة المقبلة قد تشهد بروز اقتصاد البرّ والإحسان إطارًا أشمل لتعزيز الأثر التنموي والاجتماعي، مع استمرار الدور المحوري للمصرفية الإسلامية من حيث الأصول والانتشار.
وأعلن أن الدورة السابعة والأربعين من الندوة ستُخصّص للمصرفية الإسلامية تحت عنوان: “رأس المال البشري في المصارف الإسلامية”، لمناقشة قضايا دور الهيئات الشرعية، والتأهيل والاستخلاف، وتطوير القيادات، وصياغة ميثاق أخلاقي للعاملين في المؤسسات المالية الإسلامية؛ بما يعزز الحوكمة ويرسّخ القيم المهنية المستمدة من الشريعة.
وشهدت الندوة سلسلة من الورش والمحاضرات العلمية، من أبرزها محاضرة الدكتور إلياس دردور حول “الهندسة المالية للأوقاف”، التي استعرضت الصكوك والصناديق الوقفية بوصفها أدوات حديثة لتعزيز استدامة الوقف وتعظيم عوائده مع الالتزام بالضوابط الشرعية.
وفي مسار “تسطير ذكرى الرواد”، حاور الدكتور بشر موفق الشيخ محمد تقي العثماني في جلسة بعنوان “ذكرياتي مع المصرفية الإسلامية”، أكد خلالها أهمية الجمع بين التأصيل الشرعي ومتطلبات الواقع في تطوير الصناعة المصرفية الإسلامية.
كما ناقشت ورش العمل موضوعات النمو الديموغرافي والتوسع الاقتصادي الإسلامي، وتوظيف الأوقاف في دعم المشاريع الخيرية والاجتماعية، وتفعيل المقاصد الشرعية في قطاع البرّ والإحسان، مع طرح مفهوم “اقتصاد الكرامة” القائم على تمكين المستفيد والانتقال من التبرع الموسمي إلى الوقف الاستثماري والتنمية الذكية.
وأشار المشاركون إلى أن رؤية المملكة 2030 تستهدف رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى (5%) بحلول عام 2030، فيما تُقدّر أصول الأوقاف في المملكة بنحو (430) مليار ريال.
وتطرقت جلسة “مبادرة جسور البحث والتطبيق” إلى ربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي، ضمن جائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي التي تبلغ قيمتها الإجمالية مليون ريال، فيما ركزت ورشة “تمكين العقول الشابة” على دور ريادة الأعمال في تحقيق الأثر الاجتماعي إلى جانب الربحية.
واختُتمت أعمال الندوة بالتأكيد على أهمية تحويل توصياتها إلى برامج تنفيذية وشراكات فاعلة تسهم في تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي، وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ قيم العدالة والتكافل في المجتمعات.
معلومات سريعة:
عدد الجلسات: 6 جلسات علمية
عنوان الدورة: قطاع البرّ والإحسان في الاقتصاد الإسلامي
الدورة المقبلة: رأس المال البشري في المصارف الإسلامية
أصول الأوقاف في المملكة: 430 مليار ريال
#ندوة_البركة #الاقتصاد_الإسلامي #المدينة_المنورة #الوقف #رؤية_2030