جدة – 11 شوال 1447 هـ الموافق 30 مارس 2026 م
يقدّم متحف البحر الأحمر تجربة ثقافية ومعرفية مميزة عبر معرض “كنوز غارقة.. التراث البحري للبحر الأحمر”، الذي يستضيفه مبنى باب البنط في جدة التاريخية حتى 29 مايو 2026، مستعرضًا مجموعة من الاكتشافات الأثرية التي خرجت من أعماق البحر الأحمر لتروي تاريخ الملاحة والتبادل الحضاري عبر القرون.
رحلة معرفية في تاريخ الملاحة
يقدم المعرض منصة معرفية تسلط الضوء على التحولات التي شهدتها حطام السفن في البحر الأحمر، إذ تحولت من بقايا رحلات بحرية منقطعة إلى سجلات تاريخية توثق مسارات التجارة والتواصل الحضاري بين الشعوب.
ويعرض المعرض هذه الرحلة عبر تجارب بصرية غامرة وتقنيات تفاعلية حديثة تعيد تقديم البحر الأحمر بوصفه ممرًا ثقافيًا تراكمت على امتداده طبقات التاريخ، إضافة إلى كونه بيئة طبيعية تحتضن الشعاب المرجانية والكائنات البحرية.
أربعة محاور تروي ذاكرة البحر
يتضمن المعرض سردًا معرفيًا متكاملًا عبر أربعة محاور رئيسة، تبدأ بمحور “ممر البحر الأحمر” الذي يبرز دور الرياح الموسمية وأنماط الملاحة في تشكيل طرق التجارة بين البحر الأبيض المتوسط وجنوب الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والمحيط الهندي.
أما المحور الثاني “الحياة على متن السفينة” فيكشف تفاصيل حياة البحارة اليومية، من أدوات الملاحة إلى طبيعة الحمولات التجارية. ويستعرض المحور الثالث “حطام السفن.. من رحلة إلى ذاكرة” اللحظة التي تتحول فيها السفن الغارقة إلى شواهد أثرية صامتة توثق التاريخ البحري.
ويختتم المعرض بمحور “الاستكشاف لأجل الغد” الذي يستعرض جهود البحث العلمي وأعمال الترميم والحفاظ على هذا الإرث البحري باستخدام أحدث التقنيات والمعايير العلمية.
قطع أثرية تحكي قصص التجارة والحضارات
يضم المعرض مجموعة من القطع الأثرية التي تعكس عمق التبادل التجاري والثقافي عبر البحر الأحمر، من بينها عملات تاريخية تعود إلى عصور مختلفة، وأدوات ملاحية مثل الأسطرلاب، إضافة إلى مقتنيات مستخرجة من حطام سفن مكتشفة على الساحل السعودي.
وتبرز هذه القطع المكانة التاريخية للبحر الأحمر بوصفه جسرًا حضاريًا ربط بين قارات العالم وأسهم في ازدهار حركة التجارة والثقافة عبر العصور.
تعاون علمي لصون التراث البحري
يتولى التقييم الفني للمعرض كل من مديرة المتحف إيمان زيدان، ورئيسة البعثة الأثرية الفرنسية – السعودية في جزر فرسان سولان ماريون دو بروسّي، في إطار تعاون علمي يسهم في توثيق التراث البحري وإتاحته للجمهور بأساليب عرض حديثة.
ويجسد المعرض التزام المتحف، بالتعاون مع هيئة التراث وجدة التاريخية، بصون التراث البحري المادي وغير المادي، وتوظيفه في دعم البحث العلمي والتبادل الثقافي والتنمية المستدامة.
كما يعكس المعرض الاهتمام المتزايد بالقطاع الثقافي في المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز مكانة المملكة مركزًا عالميًا للثقافة والمعرفة.
معلومات سريعة
📍 الموقع: جدة التاريخية – مبنى باب البنط
🏛️ الجهة المنظمة: متحف البحر الأحمر
🖼️ اسم المعرض: كنوز غارقة.. التراث البحري للبحر الأحمر
📅 مدة المعرض: حتى 29 مايو 2026
⚓ أبرز المعروضات: عملات تاريخية، أدوات ملاحة، مقتنيات من حطام سفن
🎯 الهدف: إبراز التراث البحري وتعزيز الوعي بتاريخ الملاحة في البحر الأحمر