جدة – 07 ذو القعدة 1447 هـ الموافق 24 أبريل 2026 م
اختتم معرض “باقٍ” اليوم فعالياته في متاحف دار الفنون الإسلامية بمدينة جدة، بعد خمسة أيام من الأنشطة الثقافية والتجارب التفاعلية التي نُظمت بالتعاون مع هيئة التراث وبيت الحرفيين، مقدمًا نموذجًا حيًا لإحياء عناصر التراث السعودي بأسلوب حديث يجمع بين الأصالة والتفاعل المباشر مع الزوار.
وجسّد المعرض تجربة ثقافية متكاملة لم تقتصر على العرض البصري التقليدي، بل أتاحت للزوار فرصة معايشة تفاصيل الحياة اليومية المرتبطة بالموروث الشعبي السعودي، من خلال أركان متنوعة عكست الهوية الثقافية لمختلف مناطق المملكة.
القهوة السعودية والضيافة التقليدية في قلب التجربة
وشهد المعرض حضورًا بارزًا للقهوة السعودية بوصفها أحد أهم رموز الهوية الوطنية، حيث تم استعراض طرق إعدادها المختلفة، ودرجات تحميصها، والإضافات الخاصة بكل منطقة، ما عكس تنوع الذائقة المحلية وارتباط القهوة بالعادات الاجتماعية والضيافة السعودية الأصيلة.
كما حضرت عناصر الضيافة التقليدية من خلال التمر والمعمول، باعتبارهما جزءًا متوارثًا من الثقافة الاجتماعية السعودية، حيث شكّلت هذه التفاصيل جانبًا مهمًا من تجربة الزائر، وربطته بالمشهد اليومي للضيافة في المجتمع المحلي.
ورش النسيج تعيد إحياء الحرف التقليدية
وفي جانب الحِرف اليدوية، برزت المنسوجات التقليدية كأحد أبرز عناصر المعرض، بما تحمله من نقوش وألوان تعبّر عن الخصوصية الثقافية لكل منطقة من مناطق المملكة، وتُجسد تاريخًا طويلًا من الإبداع الحرفي المرتبط بالهوية المحلية.
ولم يقتصر حضور المنسوجات على العرض فقط، بل خُصصت لها ورش عمل تفاعلية للنسيج، أتاحت للزوار فرصة التعرّف على تقنيات الحياكة التقليدية وتجربتها عمليًا، في خطوة تهدف إلى تقريب الحرفة من الأجيال الجديدة وتعزيز استدامتها الثقافية.
السمسمية تعيد الذاكرة الموسيقية للمناطق الساحلية
كما استحضر المعرض البعد الفني للتراث من خلال العزف الحي على آلة السمسمية، التي تُعد من أبرز الآلات الموسيقية المرتبطة بالمناطق الساحلية، حيث ساهمت هذه الفقرة في إعادة إحياء الذاكرة الموسيقية الشعبية، وربط الزوار بالإرث السمعي الذي شكّل جزءًا مهمًا من المشهد الثقافي السعودي عبر التاريخ.
وأضفى هذا الجانب الفني طابعًا وجدانيًا على التجربة، جعل الزائر لا يكتفي بالمشاهدة، بل يعيش لحظة تفاعلية تربطه بالتراث من خلال الصوت والإحساس والذاكرة.
الأزياء والحُلي التقليدية تحكي التحولات الاجتماعية
وشكّلت الحُلي والمجوهرات التقليدية، إلى جانب الأزياء السعودية، حضورًا لافتًا داخل المعرض، بوصفها شواهد حيّة على التحولات الاجتماعية والجمالية التي شهدها المجتمع السعودي عبر العقود.
وعكست الخامات المستخدمة والزخارف اليدوية مهارة الحرفيين السعوديين، كما أبرزت تنوع الهوية البصرية بين مناطق المملكة، ما جعل هذه القطع التراثية وسيلة مهمة لفهم التاريخ الاجتماعي والثقافي للمجتمع.
ويؤكد معرض “باقٍ” من خلال هذه التجربة التفاعلية أهمية الاستثمار في الثقافة والتراث، وتحويل الموروث الشعبي إلى تجربة حية تلامس الأجيال الجديدة، وتدعم مكانة المملكة في الحفاظ على هويتها الثقافية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
معلومات سريعة
📍 الموقع: جدة
🏛 الفعالية: معرض “باقٍ”
📅 التاريخ: 24 أبريل 2026
🤝 التنظيم: متاحف دار الفنون الإسلامية بالتعاون مع هيئة التراث وبيت الحرفيين
☕ أبرز الفعاليات: القهوة السعودية، ورش النسيج، السمسمية، الأزياء والحُلي
🎯 الهدف: إحياء التراث السعودي بأسلوب تفاعلي حديث