انطلق أمس احتفال “نور الرياض 2024” في نسخته الرابعة، ليضيء سماء العاصمة الرياض بأكثر من 60 عملًا فنيًا ضوئيًا، من إبداع 60 فنانًا يمثلون 18 دولة، تحت شعار “بين الثرى والثريا”. تستمر الفعاليات حتى 14 ديسمبر 2024 في ثلاثة مواقع رئيسة: مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، ووادي حنيفة، وحي جاكس، حيث يُحوّل الاحتفال المدينة إلى معرض فني مفتوح، يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
تنوع فني بين الضوء والتقنية
يُقدم احتفال هذا العام تجارب فنية استثنائية تستعرض تداخل الضوء، والتقنيات المبتكرة، والتعبير الثقافي. يشارك فيه 18 فنانًا سعوديًا إلى جانب 43 فنانًا عالميًا، من أبرزهم:
- كريس ليفين بعمله الفني “القوة العليا 2024” الذي يُعرض من أعلى برج الفيصلية بارتفاع 267 مترًا، مستخدمًا شفرة مورس لبث رسالة سلام وأمل.
- دان روزجارد في وادي حنيفة، بعمله الفني “سبارك” الذي يضيء الطبيعة باستخدام شرارات مضيئة قابلة للتحلل الحيوي، كبديل مستدام للألعاب النارية.
- يونايتد فيجوال أرتيستس في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، يقدمون عرض “أثير” باستخدام 1,500 طائرة مسيّرة، مستلهمين “الموسيقى الكونية” لفيثاغورس.
كما يتألق الفنان السعودي راشد الشعشعي بعمله “الهرم الخامس” الذي يدعو الزوار للتأمل في تحول الرياض إلى عاصمة للفن.
أبعاد ثقافية وتفاعلية
أوضحت المهندسة نوف المنيف، مديرة الاحتفال، أن نور الرياض يهدف إلى إلهام المجتمع وتعزيز الروابط بين الفن والناس من خلال عروض ضوئية تعكس العلاقة بين الأرض والسماء. وأضافت أن البرنامج يتضمن ورش عمل وجولات إرشادية، موجهة لجميع الفئات العمرية، مع جلسات حوارية تجمع نخبة من الفنانين والخبراء العالميين.
كما أكد المهندس خالد الهزاني، مدير برنامج الرياض آرت، أن الاحتفال يُجسد رؤية البرنامج في تحويل العاصمة إلى معرض مفتوح يعزز الاقتصاد الإبداعي ويرسخ مكانة الرياض كوجهة فنية عالمية.
إنجازات عالمية
منذ انطلاقه في عام 2019، ساهم برنامج الرياض آرت في تحقيق 14 رقمًا قياسيًا عالميًا في موسوعة غينيس، مما جعل نور الرياض أحد أبرز احتفالات الفنون الضوئية عالميًا، واستقطب حتى الآن أكثر من 6 ملايين زائر من مختلف أنحاء العالم.