شارك صاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، أمين منطقة الرياض، في منتدى الاستثمار السعودي الفرنسي الذي انعقد في 3 ديسمبر 2024. وألقى سموه كلمة ركزت على عمق العلاقات التاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية وفرنسا، والتي تمتد لأكثر من 100 عام.
محطات بارزة في العلاقة السعودية الفرنسية
سلط الأمير فيصل الضوء على أبرز المحطات التي وطدت العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز –رحمه الله– إلى فرنسا عام 1967 ولقائه بالرئيس شارل ديغول، والتي كانت نقطة تحول كبيرة. كما أشار إلى زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد –حفظه الله– إلى فرنسا في عام 2018، والتي تم خلالها توقيع 19 اتفاقية بقيمة تجاوزت 18 مليار دولار، شملت قطاعات متنوعة مثل البتروكيماويات، ومعالجة المياه، والسياحة، والثقافة.
تعاون بين الرياض وباريس
أكد سموه على العلاقة المتميزة بين مدينتي الرياض وباريس، التي بدأت بتوقيع ميثاق تعاون وصداقة بين المدينتين في عام 1997، أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله– عندما كان أميرًا لمنطقة الرياض. وأشاد بما تم تحقيقه من شراكات ناجحة على كافة الأصعدة، مؤكدًا أن هذه العلاقات مستمرة في النمو والازدهار.
التحولات الكبرى في مدينة الرياض
تناول سمو الأمير في كلمته التحولات الاقتصادية والتنموية الكبرى التي تشهدها الرياض في إطار رؤية المملكة 2030. وأوضح أن الرياض تخوض حاليًا مرحلة غير مسبوقة من النمو، ما يجعلها واحدة من أكثر المدن جاذبية للاستثمار عالميًا. كما أشار إلى التنوع السكاني في الرياض، حيث تجاوزت نسبة غير السعوديين نصف إجمالي السكان، وهو ما يعكس حيوية المدينة وشمولية اقتصادها.
المشاريع الكبرى في الرياض
استعرض سموه بعض المشاريع الرائدة التي تعزز من مكانة الرياض كوجهة استثمارية عالمية، مثل:
- مشروع قطار الرياض، أحد أكبر مشاريع النقل العام في العالم.
- مشروع الدرعية، الذي يهدف إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية.
- مشروع القدية وحديقة الملك سلمان، اللذان يسعيان إلى تعزيز جودة الحياة في العاصمة.
دعوة للاستثمار
ختامًا، دعا سمو الأمير المستثمرين الفرنسيين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في الرياض، مؤكدًا أن المدينة ليست فقط وجهة للحاضر، بل مدينة المستقبل، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه الطموحات يعتمد على تعزيز التعاون الدولي والشراكات الإستراتيجية.