📍 جازان – أرخبيل جزر فرسان
📆 16 شوال 1446 هـ الموافق 14 أبريل 2025 م
في قلب البحر الأحمر، وعلى بُعد نحو 50 كيلومترًا من مدينة جازان، تقع جزر فرسان كواحدة من أروع المحميات الطبيعية في المملكة، ووجهة سياحية متفردة تجمع بين الطبيعة البكر، والتنوع البيئي، والتراث الثقافي، ما يجعلها نموذجًا مثاليًا للسياحة المستدامة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
يتألف أرخبيل جزر فرسان من أكثر من 84 جزيرة مرجانية، تمتد على مساحة تقارب 1,050 كيلومترًا مربعًا، وتتميز بمياهها الفيروزية الصافية ورمالها البيضاء، الأمر الذي جعل منها مقصدًا لمحبي الغوص، والصيد، والمغامرات البحرية.
وتحتضن الجزر غابات الشورى (القندل) الممتدة على نطاق واسع، موفّرة بيئة حاضنة للتنوع الأحيائي، حيث تضم أكثر من 180 نوعًا من النباتات، وما يزيد عن 200 نوع من الطيور، من بينها: العقاب النساري، البجع الرمادي، النورس القاتم، ومالك الحزين.
كما تُعد الجزر موطنًا لعدد من الأحياء البحرية النادرة والمهددة بالانقراض مثل: السلحفاة الخضراء، السلحفاة صقرية المنقار، عرائس البحر، الدلافين، وأنواع متعددة من الحيتان وأسماك القرش، إلى جانب 230 نوعًا من الأسماك وقرابة 50 نوعًا من الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية، فضلًا عن الغزال العربي المعروف بالغزال الفرساني.
وتزخر فرسان بإرث حضاري عريق، أبرز ملامحه قرية القصار الأثرية وبيت الرفاعي، أحد أقدم البيوت التاريخية التي تعود إلى أوائل القرن العشرين، ما يعزز من مكانة الجزر كوجهة تراثية وثقافية إلى جانب كونها وجهة طبيعية.
وتستقطب جزر فرسان سنويًا أكثر من 150 ألف زائر، وتشهد حاليًا طفرة في تطوير البنية التحتية السياحية من خلال مشاريع متعددة تشمل إنشاء أكثر من 20 فندقًا ومنتجعًا بحريًا، وتعزيز خدمات النقل والرحلات البحرية اليومية، إضافة إلى تنظيم فعاليات مثل مهرجان الحريد الشهير.
وتُعد فرسان اليوم ضمن المشاريع السياحية المستهدفة في رؤية المملكة 2030، كونها تُجسد التوازن بين حماية البيئة وتحفيز الاقتصاد المحلي عبر جذب السياح من الداخل والخار