📍 الرياض – 5 جمادى الأولى 1447 هـ الموافق 27 أكتوبر 2025 م
اختتمت في العاصمة الرياض أعمال القمة العالمية للبروبتك 2025، التي نظمتها الهيئة العامة للعقار برعاية معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، تحت شعار “الابتكار لمستقبل مستدام”.
وشهدت القمة مشاركة واسعة من الخبراء والمستثمرين ورواد الأعمال المحليين والدوليين، الذين ناقشوا أحدث الاتجاهات العالمية في التقنيات العقارية (PropTech) ودورها في تطوير المدن الذكية وتعزيز كفاءة القطاع العقاري.
وتناولت جلسات القمة محاور متعددة شملت الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والتوأمة الرقمية، وإنترنت الأشياء في إدارة الأصول العقارية، إلى جانب الرموز العقارية، والاستدامة في البناء الحديث، والتحول الرقمي في الخدمات العدلية العقارية، وتجربة المشتري في المشاريع على الخارطة، فضلاً عن مستقبل المدن الذكية والبنية العقارية الواعية.
وفي بيانها الختامي، أكدت القمة على أهمية تعزيز الاستثمار في التقنيات العقارية المتقدمة وتشجيع المطورين والمستثمرين على تبني حلول الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية والابتكار المستدام في جميع مراحل التصميم والبناء والتشغيل، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين جودة الحياة ورفع الكفاءة التشغيلية.
كما شددت القمة على تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية بما يتماشى مع التحولات التقنية المتسارعة، من خلال تحديث الأنظمة وتوسيع نطاق البيئات التجريبية (Sandbox) لتمكين الشركات الناشئة من اختبار منتجاتها المبتكرة في بيئة آمنة ومحفزة، إضافة إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار والتوسع في الحلول الرقمية العقارية.
وأوصت القمة بإنشاء صناديق استثمارية متخصصة في الابتكار العقاري واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والدولية، إلى جانب توسيع الحوافز التمويلية للشركات المطورة لحلول مستدامة في مجالات البناء الذكي والطاقة المتجددة وكفاءة الموارد، مؤكدة أهمية تعزيز الشمول المالي العقاري عبر المنصات الرقمية التي تتيح فرص التملك والتمويل لشريحة أوسع من المواطنين.
كما دعت القمة إلى تمكين الكفاءات البشرية الوطنية من خلال إطلاق برامج تعليمية وتدريبية وشهادات مهنية بالتعاون مع الجهات الأكاديمية، في مجالات التقنيات العقارية وإدارة الابتكار، مشيدةً بجهود المعهد العقاري السعودي ومراكز الابتكار الوطنية في تطوير القدرات التقنية وتأهيل الكوادر المتخصصة.
وأكدت القمة أن المشروعات الوطنية الكبرى في المملكة تمثل مختبرًا عمليًا لتطبيق تقنيات البروبتك المتقدمة، من خلال توظيف حلول الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في مراحل التخطيط والبناء والتشغيل، بما يعكس ريادة المملكة في تطوير مدن ذكية مستدامة، ويعزز مكانتها مركزًا عالميًا لصناعة الابتكار العقاري.
وفي ختام أعمالها، شددت القمة على أن التقنيات العقارية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 نحو اقتصاد رقمي متنوع ومستدام، مؤكدة أن ما تشهده المملكة من تحولات تشريعية وتقنية يؤسس لمرحلة جديدة من الريادة العالمية في مجال البروبتك وإدارة المدن الذكية المستقبلية.