الرياض 10 جمادى الآخرة 1447 هـ الموافق 01 ديسمبر 2025 م
انطلقت اليوم في مدينة الرياض أعمال المؤتمر الدولي للتأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية (EPR2025)، الذي تنظّمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، تحت شعار: “الطوارئ النووية والإشعاعية.. بناء المستقبل في عالم متطور”، وذلك بمشاركة أكثر من 100 دولة، وبحضور واسع من جهات وطنية ودولية وخبراء ومختصين في المجال.
ويستمر المؤتمر لمدة أربعة أيام، ويضم في برنامجه أكثر من 120 ورقة علمية و 100 ملصق علمي (بوستر)، إلى جانب جلسات حوارية موسعة بمشاركة أكثر من 700 خبير و 6 منظمات دولية، لمناقشة أفضل الممارسات العالمية وسبل تعزيز الجاهزية ورفع قدرات الاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية.
كما يشتمل المؤتمر على معرض مصاحب تشارك فيه جهات وطنية ودولية تستعرض خبراتها المتقدمة في المجال، إضافة إلى شركات عالمية تقدّم أحدث التقنيات والأنظمة الداعمة للاستجابة الفعالة للطوارئ النووية والإشعاعية.
وخلال حفل الافتتاح، أكدت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية أن مفهوم التأهّب للطوارئ يشهد تطورًا مستمرًا لمواكبة المتغيرات المتسارعة والتقنيات الحديثة، مشيرةً إلى أهمية التكامل بين الجهات الوطنية ودور الاستباقية والاتصال الفعّال في منظومة الاستعداد الشامل للطوارئ.
وأبرزت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أهمية بناء قدرات وطنية مستدامة وتعزيز منظومات الاستجابة على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب دعم قنوات تبادل المعلومات وتوسيع نطاق التعاون التقني بين الدول، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة الطوارئ النووية والإشعاعية والحد من آثارها.
وأكدت الوكالة الدور الحيوي للصكوك الدولية التي ترعاها وتشترك فيها المملكة، إضافة إلى أهمية منصات وشبكات التنسيق الدولية التي تُسهم في تطوير قدرات الدول على الاستجابة للطوارئ النووية.
ويمثل هذا المؤتمر حدثًا عالميًا لكونه الأول من نوعه الذي يُنظّم خارج مقر الوكالة الدولية، ويهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وبناء منظومات أكثر كفاءة للتعامل مع الطوارئ النووية والإشعاعية، إلى جانب مناقشة التحديات والابتكارات الحديثة واستعراض الآليات التي تدعم التكامل بين الأنظمة الوطنية والدولية.
ويأتي اختيار المملكة لاستضافة هذا المؤتمر امتدادًا لمكانتها المتقدمة في منظومة الأمان النووي العالمي، وتطور بنيتها التنظيمية، وقدرتها على دعم الجهود الدولية في مجال التأهّب والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية.