جيزان – 12 رجب 1447 هـ الموافق 01 يناير 2026 م
تقدّم العطور في ركن “حِرفة” ضمن فعاليات مهرجان جازان 2026 حكايةً متكاملة تبدأ من النبات وتنتهي بزجاجاتٍ صغيرة تختصر علاقة الإنسان بأرضه، في تجربةٍ ثقافيةٍ تفاعليةٍ تُجسّد إبداع الحرفيات، وتعيد إحياء الذاكرة العتيقة للحِرف التقليدية في المنطقة.
وتنبعث من الركن روائح تستدعي مشاهد البيئة المحلية، حيث تنحدر النباتات العطرية من الجبال والسهول، وتُجمع في مواقيتها الطبيعية، ثم تمر بمراحل دقيقة من التجفيف والخلط والاستخلاص، حتى تتحوّل إلى عطور وزيوت تحتفظ بخصائصها الطبيعية، وتحمل بصمة المكان قبل اسمها.
وتصطف الزجاجات العطرية في مشهدٍ أشبه برسائل من الطبيعة، صاغتها أيادٍ حرفية خبِرت توقيت جمع النبات، وفنون معالجته، وأساليب استخراج رائحته، ليخرج العطر متوازنًا، نقيًا، ومعبرًا عن ملامح البيئة المحلية وهويتها الثقافية.
وأكدت الحرفية فاطمة بنت محمد الفيفي، التي أمضت أكثر من 20 عامًا في صناعة العطور، أن هذه الحرفة تُعد ممارسة اجتماعية متجذرة في حياة أهالي المنطقة، حيث حضرت في الضيافة، والمناسبات، والمجالس، لتغدو الرائحة عنصرًا ثقافيًا غير مرئي، يحفظ حضوره في الوجدان ويرتبط بالذاكرة الجماعية.
وتحوّل ركن العطور إلى مساحة تفاعلية يعيش فيها زوار مهرجان جازان تجربة الحرفة عن قرب، من خلال التعرف على النباتات العطرية، والاستماع إلى شرح مراحل التصنيع، واختبار الفروق الدقيقة بين الروائح، في مشهدٍ يكشف كيف تجمع هذه الحرفة بين الصبر والمعرفة، وبين التراث والتجديد.
وتأتي مشاركة حرفيات العطور ضمن مسار مهرجان جازان الهادف إلى إعادة تقديم الحِرف التقليدية بوصفها ثقافة حيّة قابلة للتجدد، والتأكيد على دور المرأة في حفظ الموروث الحِرفي في جازان، وصياغته بلغةٍ معاصرةٍ تعكس الهوية المحلية وتسهم في تعزيز التجربة الثقافية للزوار.
#مهرجان جازان 2026#ركن حرفة#العطور التقليدية#حرفيات جازان#الحِرف اليدوية#التراث الثقافي#النباتات العطرية#الصناعات الحِرفية#المرأة السعودية#السياحة الثقافية#جازان#رؤية السعودية 2030.