الطائف – 23 رجب 1447 هـ الموافق 12 يناير 2026 م
برزت مبادرة دعم صنّاع المحتوى في مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف بوصفها إحدى المبادرات النوعية التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة، الهادفة إلى تمكين المبدعين، وتعزيز حضور الأدب في حياة المجتمع، وتوسيع انتشار المحتوى السعودي محليًا وعالميًا، ضمن منظومة ثقافية داعمة للإبداع والابتكار.
وحرصت الهيئة على مشاركة عدد من المتميّزين في النسخة الأولى من المبادرة ضمن فعاليات المهرجان، من خلال استعراض تجاربهم الإبداعية ومخرجاتهم الأدبية أمام الزوّار والمهتمين بصناعة المحتوى، في أجواء تفاعلية عكست أثر المبادرة ونجاحها في تحفيز صنّاع المحتوى وتطوير أدواتهم.
ويضم جناح مبادرة دعم صنّاع المحتوى شاشةً مخصّصة لعرض أبرز الأعمال المنتَجة ضمن مسارات المبادرة الثلاثة، التي تشمل القصة القصيرة، والمحتوى المرئي، والمحتوى المسموع، إلى جانب مجسّم فني على هيئة كتاب يبرز المشاركين المتميّزين، في تصميم يتناغم مع الهوية البصرية لمهرجان الكتّاب والقرّاء، ويعكس روح الأدب والمعرفة.
وحققت النسخة الأولى من المبادرة مخرجات ملموسة، تمثّلت في إنتاج أكثر من 600 قصة قصيرة، و100 عمل مرئي متعدّد اللغات، و100 حلقة بودكاست، بما يؤكّد أثرها في تحفيز صنّاع المحتوى، وتعزيز حضورهم في المشهد الأدبي والإبداعي، ودعم صناعة المحتوى الثقافي السعودي.
وفي سياق الفعاليات التفاعلية، استقطبت تجربة القصة القصيرة في مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف إقبالًا واسعًا من الزوّار، حيث قدّمت نموذجًا مبتكرًا جمع بين السرد الشفهي ومهارات الكتابة المكثّفة، ضمن برنامج ثقافي تفاعلي تنظّمه هيئة الأدب والنشر والترجمة.
وقدّمت التجربة مسارين رئيسين؛ تناول المسار الأول تعريف الزوّار بمفاتيح بناء القصة القصيرة وتقنياتها الأساسية، فيما استعاد المسار الثاني حكايات حيّة مستوحاة من التراث والواقع، في تجربة سردية تُعزّز التفاعل المباشر مع الجمهور.
وأتاح الركن تجربة إضافية مبتكرة عبر جهاز يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكّن الزائر من اختيار قصة وقراءتها وطباعتها، ضمن حوار مباشر مع الحكواتي، بما يسهم في تنمية الذائقة السردية، وربط الأدب بالتقنيات الحديثة، وتعزيز تجربة الزائر الثقافية.