جدة – 21 شوال 1447 هـ الموافق 09 أبريل 2026 م
يواصل ملتقى “قراءة النص” في دورته الـ(22) أعماله في مدينة جدة، عبر جلسات نقدية وبحثية تعكس التحولات المتسارعة في المشهد الأدبي السعودي، في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030، مع تسليط الضوء على تنوع التجارب الإبداعية وتفاعلها مع المتغيرات الثقافية المعاصرة.
تحولات الهايكو وتكييفه محليًا
ناقشت الجلسة الأولى في اليوم الثاني للملتقى تطور فن الهايكو في المملكة، باعتباره أحد الأشكال الشعرية الحديثة التي ما تزال في طور التشكل، حيث تتقاطع محاولات محاكاة النموذج الياباني مع جهود تكييفه مع البيئة المحلية عبر اللغة والرمز.
وأبرزت المداخلات وجود مسارين رئيسيين أسهما في ترسيخ هذا الفن:
- مسار إبداعي يطور الذائقة الشعرية
- ومسار تنظيري يسعى إلى تأصيله ثقافيًا
المكان في الأدب السعودي
كما تناولت الجلسات تمثلات المكان في الأدب السعودي بوصفه عنصرًا وجوديًا فاعلًا في تشكيل التجربة الإنسانية، حيث يظهر المكان في النصوص الشعرية باعتباره حاضنًا للذاكرة ومساحة للحوار الشعوري، خاصة في النصوص التي تستحضر العلاقة بين الإنسان وموطنه عبر خطاب يجمع الحنين وإعادة التفسير الوجداني للانتماء.
صورة القيادة في الشعر المعاصر
وفي محور آخر، ناقشت إحدى الأوراق البحثية تطور صورة القيادة في الخطاب الشعري السعودي المعاصر، مشيرة إلى انتقالها من المدح التقليدي إلى تمثيل رمزي حديث يعكس مفاهيم التنمية والنهضة واستشراف المستقبل، بما يواكب التحولات الثقافية والاجتماعية في المملكة.
الأدب في الفضاء الرقمي
واستعرضت الجلسات كذلك التحولات التي طرأت على انتشار المحتوى الأدبي في البيئة الرقمية، حيث لم يعد النص الأدبي يقاس بجماليته فقط، بل بات خاضعًا لمنظومة تأثير تعتمد على التفاعل والمشاركة والمكانة الرقمية داخل منصات التواصل الاجتماعي.
مخرجات الملتقى
وأكدت المخرجات أن الأدب السعودي يمر بمرحلة تحول نوعية تتقاطع فيها الأشكال الإبداعية مع التحولات التقنية والثقافية، بما يعزز حضوره في المشهد الثقافي، ويدعم تطوره ضمن بيئة معرفية متجددة تواكب تطلعات المرحلة المقبلة.