الخريف: شراكات عادلة واستثمارات مستدامة لتأمين سلاسل إمداد المعادن الحرجة عالميًا
أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، أهمية تأمين سلاسل الإمداد للمعادن الحرجة، لا سيما في المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى وسط وغرب آسيا، لما تمتلكه هذه المنطقة من موارد هائلة تعد أساسية لتحقيق التحول في قطاع الطاقة العالمي. جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الثانية ضمن فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي تحتضنه العاصمة الرياض بمشاركة قياسية.
مشاركات دولية في جلسة محورية
انعقدت الجلسة تحت عنوان: “ما هي الخطوات العلمية التي يمكن للعالم اتخاذها لإدارة المنافسة على المعادن الحرجة؟”، بمشاركة نخبة من المسؤولين الدوليين، بينهم معالي وزير المناجم والطاقة في البرازيل ألكسندر سيلفيرا، ونائبة المنسق الرئاسي الخاص للشراكة في الاستثمار العالمي هيلينيار ماتزا، ومعالي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب الأستاذة ليلى بنعلي، إضافة إلى اللورد جيري غريمستمون، رئيس مجلس إدارة Gemcorp Capital Management.
سد الفجوة بين الثروات والإمكانات
أوضح الخريف أن هناك فجوة كبيرة بين الإمكانات الهائلة للموارد المعدنية في المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى آسيا وإسهامها في الأسواق العالمية. ودعا الدول المستهلكة إلى تبني استثمارات بناءة وشاملة تتجاوز حدود استخراج الموارد، مشيرًا إلى أهمية تطوير البنية التحتية، خصوصًا في أفريقيا، حيث لا تزال الكثير من الثروات غير مستغلة بشكل فعال.
النموذج السعودي: الاستثمار في الإنسان والمجتمع
استعرض معالي الوزير تجربة المملكة في الاستثمار التعديني كنموذج ناجح للتنمية الشاملة، موضحًا أن عوائد النفط تم استثمارها في بناء الإنسان والمجتمع، مما ساهم في تحقيق تنوع اقتصادي شامل ومستدام. كما أشار إلى تجربة منطقة الحدود الشمالية، التي تزخر بمعدن الفوسفات، حيث قادت استثمارات شركة “معادن” إلى بناء بنية تحتية متكاملة وتنمية المجتمعات المحلية، ما يبرز أهمية الاستثمار التعديني كأداة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
التعاون الدولي: الحل لضمان تحول طاقي ناجح
اختتم الخريف كلمته بالتأكيد على ضرورة بناء شراكات عالمية عادلة بين الدول المنتجة والمستهلكة للمعادن الحرجة. وأوضح أن الاستثمار في البنية التحتية وبناء القدرات المحلية في المناطق الغنية بالمعادن هو السبيل الوحيد لتحقيق تحول طاقي مستدام، مع ضمان تحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية عادلة لكافة الأطراف.
مؤتمر التعدين الدولي: منصة عالمية للتعاون والاستدامة
يُذكر أن مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الرابعة، الذي انطلق اليوم في الرياض، شهد حضورًا عالميًا بارزًا تجاوز 20 ألف مشارك من 170 دولة، مع أكثر من 250 متحدثًا في 70 جلسة حوارية. يناقش المؤتمر أحدث التطورات في قطاع التعدين، ويهدف إلى تعزيز التعاون الدولي، وتسليط الضوء على التحديات والفرص، وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع على المستوى العالمي.