حدد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي بمنطقة الجوف ثمانية مواقع مميزة للتخييم في المناطق الربيعية، شملت مواقع: رحية، منتزه هديب الوطني، الرصيف، مرعى اليتيمة، مرعى المحطة، منتزه لايجة الوطني، مرعى العثعث، ومرعى الأضارع. أصبحت هذه المواقع وجهة مفضلة للأهالي والسياح للاستمتاع بأجواء الطبيعة، خاصة مع بدء تزين المنطقة بنباتات الربيع مثل الخزامى، الحوذان، الجهق، القحويان، المكنان، والديدحان، إضافة إلى ممارسة النشاط المميز لجمع نبات الكمأة الشهير.
رحلات “المكشات” في الجوف
تشهد منطقة الجوف نشاطًا اجتماعيًا بارزًا خلال فصل الشتاء من خلال رحلات التخييم أو ما يعرف بـ”المكشات”، والتي تجمع العائلات والشباب في أجواء برية فريدة. يحرص المشاركون على تجهيز الرحلة بشكل متكامل، بدءًا من اختيار الموقع وتوفير الاحتياجات الأساسية كالمخيمات، أدوات الطبخ، والتموين الغذائي.
الرحالة بلال الخالدي أوضح أن قضاء عطلة نهاية الأسبوع في التخييم يُعد فرصة مثالية للاستجمام، حيث يتم التخطيط مسبقًا لكل رحلة، ويتولى كل فرد من الفريق مهمة معينة مثل تجهيز الخيام، أدوات الطبخ، والطعام. يبدأ المتنزهون عند الوصول للموقع بإعداد المخيم وتحضير القهوة السعودية والشاي كأبرز المشروبات، مع استثمار وقت العصر في رياضة المشي، استكشاف المناطق البرية، وجمع النباتات العطرية.
تقاليد وجبات المكشات
أثناء التخييم، تتميز وجبات الطعام بلمسة محلية تقليدية، مثل تحضير “المصلي”، وهو نوع من الخبز يُعجن يدويًا من خليط الدقيق والماء، ويُخبز على الفحم باستخدام أداة محلية تُسمى “مخبازة”. يُعد هذا الرغيف رمزًا للمطبخ الصحراوي، ويُرافق وجبة الإفطار في الصباح الباكر بعد ليلة تخييم مميزة.
جاذبية التخييم في الجوف
يعد موسم التخييم فرصة للاستمتاع بجمال الطبيعة ولقاء الأصدقاء، خاصة في مناطق الربيع التي تزدهر بعد هطول الأمطار. مناطق الجوف البرية تُقدم تجربة فريدة تجمع بين جمال الطبيعة وكرم الضيافة، مما يجعلها وجهة مثالية لعشاق التخييم.