المدينة المنورة | 31 يوليو 2025
في مدينة ارتبط اسمها بالعلم والكتابة منذ صدر الإسلام، تنطلق النسخة الرابعة من معرض المدينة المنورة الدولي للكتاب 2025، لترسّخ مجددًا مكانة المدينة كحاضنة للثقافة والمعرفة، وتجسّد رؤية وزارة الثقافة في جعل الكتاب نقطة انطلاق نحو اقتصاد إبداعي مستدام.
ويُقام المعرض بتنظيم من هيئة الأدب والنشر والترجمة ضمن مبادرة “معارض الكتاب في السعودية”، جامعًا أكثر من 300 دار نشر ووكالة محلية ودولية، إضافة إلى مؤسسات ثقافية، وجهات حكومية، ومجتمعية، تشارك في تقديم مبادرات نوعية تعزز منظومة النشر المحلي وتدعم المحتوى العربي.
ويقدّم المعرض برنامجًا ثقافيًا ثريًا، يتضمن:
-
ندوات فكرية
-
جلسات حوارية
-
أمسيات أدبية وشعرية
-
ورش عمل تفاعلية
-
جلسات توقيع كتب
-
معارض فنية مصاحبة
كلها مصممة لتراعي تنوع الجمهور واهتماماته، وتحول زيارة المعرض إلى تجربة معرفية حية، تنقل الكتاب من كونه منتجًا إلى كونه مساحة للتفاعل والتعلم.
وأكد بسام البسام، مدير عام الإدارة العامة للنشر في الهيئة، أن المعرض يُعد منصة استراتيجية لصناعة النشر الوطني، حيث تعمل الهيئة من خلاله على دعم الكتّاب السعوديين وتوسيع وصولهم محليًا ودوليًا، عبر برامج دعم النشر الورقي والرقمي، ومبادرات التوزيع، ومشاريع الترجمة.
وأوضح أن الهيئة تتبنى سياسة نشر قائمة على التنوع والانفتاح والإبداع، وترتكز على بيئة تنظيمية مرنة تحفّز ريادة الأعمال الثقافية، وتسهم في تمكين المبدعين من تحويل محتواهم إلى أدوات اقتصادية فاعلة ضمن منظومة الاقتصاد الإبداعي.
وتجاوز المعرض هذا العام نطاق النشر التقليدي ليقدّم تجربة ثقافية شاملة، عبر منطقة موسعة للأطفال تضم 6 أركان تعليمية وترفيهية، ومسرحًا يوميًا للعروض القصصية، وورش عمل في مجالات الطهي والحرف اليدوية ضمن “عام الحِرف اليدوية 2025″، إلى جانب أنشطة شبابية تفاعلية تستهدف تعزيز المشاركة المجتمعية في المشهد الثقافي.
وتنبع خصوصية هذا المعرض من كونه يُقام في مدينة ذات بعد تاريخي عميق في خدمة الكتاب والمخطوط، حيث كانت المدينة المنورة مهدًا لحلقات العلم وتدوين المصاحف، واليوم تعود لتؤدي دورها المعرفي من خلال هذه المنصة، التي تمزج بين الأصالة والتجديد، وبين التراث والابتكار.
وفي إطار رؤية المملكة 2030، تسعى هيئة الأدب والنشر والترجمة إلى بناء صناعة نشر وطنية مستدامة، تقوم على التمكين والتسويق العالمي للمحتوى السعودي، وتأسيس بنية ثقافية متكاملة تجعل من الكلمة أداة للتنمية والمعرفة.