تستعد ملهم شمال مدينة الرياض لاستقبال مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2026، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي خلال شهر نوفمبر، في حدث يجمع الصقارين والمهتمين بالصقارة ضمن منافسات تستحضر أحد أبرز الموروثات الثقافية المرتبطة بتاريخ المملكة والجزيرة العربية.

ويشكل المهرجان ملتقى للصقارين من داخل المملكة وخارجها، حيث يجمع بين المنافسات والفعاليات التراثية والاهتمام بسلالات الصقور وأساليب تدريبها والعناية بها، في إطار يسهم في المحافظة على الصقارة وتعريف الأجيال الجديدة بهذا الموروث.

تتجه الأنظار خلال المهرجان إلى عدد من المسابقات المرتبطة بالصقور، وفي مقدمتها منافسات الملواح التي تختبر سرعة الصقور على مسافة محددة، وسط تنافس بين المشاركين لتحقيق أفضل الأزمنة.

كما تحضر مسابقات المزاين التي تركز على جمال الصقور وخصائصها، لتضيف جانبًا آخر للمنافسة إلى جانب اختبارات السرعة والأداء.

وتشمل المشاركات فئات وأنواعًا مختلفة من الصقور، من بينها الحر والشاهين والجير، مع تطبيق إجراءات تنظيمية وفنية لفحص الصقور وتوثيق المشاركات والنتائج.

يتجاوز مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2026 مفهوم المنافسة الرياضية، إذ يمثل منصة لإبراز الصقارة بوصفها جزءًا من الموروث الثقافي والاجتماعي في المملكة.

ويتيح الحدث للمهتمين التعرف بصورة أقرب على عالم الصقور، بداية من طرق التدريب والتأهيل، وصولًا إلى أساليب الرعاية والمحافظة على السلالات، بما يعزز انتقال المعرفة والخبرة بين الصقارين والممارسين.

كما يسهم المهرجان في توفير مساحة سنوية تجمع الخبراء والهواة، وتساعد على تبادل التجارب المتعلقة بتربية الصقور وتدريبها والعناية بها.

حضور اقتصادي وسياحي للصقارة

ويبرز المهرجان كذلك الأبعاد الاقتصادية المرتبطة بقطاع الصقور، وما يتصل به من أنشطة وخدمات ومستلزمات، إلى جانب دوره في تنشيط الفعاليات والسياحة الثقافية المرتبطة بالموروث المحلي.

كما يعكس الحدث جهود نادي الصقور السعودي في تطوير قطاع الصقارة وتنظيم فعالياته وفق أطر احترافية، والمحافظة على استمرارية هذا الموروث وتعزيز حضوره محليًا ودوليًا.