اختتمت مدينة جدة أعمال المؤتمر السعودي البحري واللوجستي 2026، الذي شهد تسجيل أكثر من 34 ألف مسجل وزائر، محققًا نموًا بنسبة 33% مقارنة بنسخة عام 2025، إلى جانب توقيع اتفاقيات نوعية تستهدف تطوير الصناعة البحرية وتعزيز تأهيل الكفاءات الوطنية.

وشهد المؤتمر، الذي أقيم على مدار يومين، مشاركة 90 جهة عارضة و41 متحدثًا من القيادات والخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها، فيما احتضن البرنامج 10 جلسات حوارية تناولت مستقبل النقل البحري والخدمات اللوجستية والتحديات والفرص المرتبطة بالقطاع.

10 جلسات تستعرض مستقبل النقل البحري والخدمات اللوجستية

ناقش المشاركون أهمية رفع جاهزية قطاع النقل والخدمات اللوجستية وتعزيز قدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية حركة التجارة ومرونة سلاسل الإمداد.

وتناولت الجلسات تطوير القدرات التشغيلية للموانئ، وتعزيز تكامل وسائل النقل، وتوسيع مجالات التعاون بين الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية في البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

كما سلط المؤتمر الضوء على دور التقنيات الحديثة والتحول الرقمي في تحسين العمليات البحرية، ورفع كفاءة الخدمات، وتطوير إدارة المخاطر، إضافة إلى فرص الاستدامة واستخدام مصادر الطاقة البديلة في القطاع.

اتفاقية لبناء ثلاث ناقلات نفط خام عملاقة

شهد المؤتمر توقيع عقد بين شركة البحري والشركة العالمية للصناعات البحرية لبناء ثلاث ناقلات نفط خام عملاقة جديدة، تبلغ حمولة كل ناقلة منها 320 ألف طن ساكن.

ويهدف المشروع إلى توسيع قدرات الأسطول البحري ورفع كفاءته التشغيلية، إلى جانب دعم توطين صناعة السفن وتعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة بالأنشطة البحرية، بما يسهم في رفع تنافسية القطاع السعودي عالميًا.

شراكة بين البحري وجامعة جدة لتنمية الكفاءات الوطنية

وفي إطار تطوير رأس المال البشري، شهد المؤتمر توقيع اتفاقية شراكة مهنية بين شركة البحري وجامعة جدة، تستهدف إعداد وتأهيل الكفاءات السعودية للعمل في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.

وتركز الاتفاقية على مواءمة البرامج التعليمية مع احتياجات سوق العمل، وتوفير فرص التدريب الميداني والتعاوني للطلاب والطالبات، بما يعزز جاهزيتهم المهنية ويمنحهم خبرات عملية في التخصصات المرتبطة بالقطاع.

معرض مصاحب يعرض أحدث الحلول البحرية

استعرض المعرض المصاحب للمؤتمر مجموعة من المعدات والتقنيات البحرية والحلول اللوجستية الحديثة، بمشاركة شركات وجهات محلية ودولية.

وشكل المعرض منصة للتواصل المهني وتبادل الخبرات، واستكشاف الفرص الاستثمارية والشراكات التي تدعم تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة.

دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030

يعكس اختتام المؤتمر أهمية التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في تطوير الصناعة البحرية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير البنية التحتية وتنمية الكفاءات الوطنية.

وتنسجم مخرجات المؤتمر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا، ودعم دورها في حركة التجارة الإقليمية والدولية.