مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تحتضن كنوزًا من المصاحف النادرة تُجسّد جماليات الفن الإسلامي عبر العصور
📅 الرياض – مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
🗓 10 شوال 1446 هـ الموافق 08 أبريل 2025 م
في إطار رسالتها الثقافية والبحثية، تواصل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة إثراء رصيدها التراثي باقتناء مجموعة نادرة من المصاحف الشريفة، التي تُعد من أنفس المقتنيات الإسلامية على مستوى العالم، إذ تحتضن المكتبة أكثر من 400 مصحف نادر يعود تاريخها إلى ما بين القرن العاشر والثالث عشر الهجري، في مشهد يبرز عمق الفنون الإسلامية وتطورها عبر العصور.
وتتميّز هذه المصاحف بتنوع أساليب الخط والزخرفة، إذ تجمع بين الخط الكوفي والنسخ والثلث والتمبكتي، وغيرها من أنماط الخطوط الإسلامية التي تنتمي لمناطق مختلفة مثل الشام، العراق، اليمن، مصر، الهند، الصين، المغرب، والأندلس. وتُجسّد هذه المصاحف بجلاء براعة الفنان المسلم في الجمع بين الجمال الروحي والفني، حيث تتزين أوراقها بالذهب والألوان النباتية والهندسية المستوحاة من البيئة الإسلامية الغنية.
وتضم المكتبة نماذج نادرة منها مصحف بطول 642.5 سم على هيئة “رول”، ومصحف كامل مكتوب مقابل الكعبة في رمضان عام 1025هـ، ومصحف السلطان الذي كُتب بماء الذهب بخط محمد شريف أفشار عام 1270هـ، وكلها تزخر بتفاصيل زخرفية دقيقة وألوان مذهلة مستخرجة من حجر الفيروز وماء الذهب.
ومن بين المقتنيات المميزة أيضًا مصاحف تشمل تفسير “جواهر التفسير لتحفة الأمير”، مقسمة بشكل فني إلى آيات وتفسير وزخرفة، تُبرِزُ تناغم النص المقدس مع الفن الزخرفي. كما تحتوي المجموعة على مصاحف مكتوبة بأسلوب “المرآة”، حيث تتناظر الكلمات على السطر الأول مع الأخير، ما يعكس مستوى فنيًا متقدمًا في فنون النسخ والزخرفة.
وتُظهر هذه المجموعة الغنية كيف أسهمت كل منطقة من العالم الإسلامي في تشكيل الهوية البصرية للمصحف الشريف، وجعلت من كل نسخة عملًا فنيًا متكاملاً يعبّر عن روحانية النص وثراء الحضارة الإسلامية.