يحتضن المعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث» في العاصمة الرياض يوم 22 أغسطس 2026 فعاليات ندوة العمارة السعودية 2026، في لقاء ثقافي ومعماري يسلط الضوء على الإرث العمراني للمملكة وسبل المحافظة عليه وتوظيف عناصره في المشروعات والتجارب المعمارية المعاصرة.

وتقام الندوة من الساعة 4:00 مساءً حتى 10:00 مساءً، بمشاركة معماريين ومصممين وحرفيين وباحثين ومهتمين بالتراث، لتوفر مساحة معرفية تجمع بين النقاشات المتخصصة والتجارب التفاعلية المرتبطة بفنون العمارة السعودية.

العمارة السعودية بين الهوية والتطوير المعاصر

تستعرض الندوة الخصائص التي شكلت ملامح العمارة التقليدية في مناطق المملكة، وكيف أسهمت البيئة والمناخ والثقافة والمواد المحلية في ظهور أنماط عمرانية متنوعة تحمل هوية كل منطقة.

وتسلط الفعالية الضوء على نماذج من العمارة السعودية، من الطرز النجدية التقليدية إلى العناصر المعمارية والزخرفية المرتبطة بالعمارة الحجازية، مع بحث إمكانية الاستفادة من هذا الإرث في تطوير تصاميم معاصرة تحافظ على هوية المكان.

كما تبرز الندوة أهمية توثيق المباني والعناصر المعمارية التقليدية والمحافظة عليها باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية، ومصدرًا يمكن للمعماريين والمصممين الاستفادة منه في صياغة مشهد عمراني يجمع بين الأصالة والابتكار.

تأهيل المباني التراثية في صدارة النقاشات

وتتضمن ندوة العمارة السعودية 2026 جلسة رئيسية بعنوان «الجسر بين الماضي والحاضر في تأهيل المباني التراثية»، تناقش أساليب إعادة إحياء المباني التاريخية مع المحافظة على قيمتها وهويتها المعمارية.

وتتناول النقاشات دور التقنيات الحديثة في عمليات التوثيق والترميم والتأهيل، إلى جانب استعراض التحديات المرتبطة بالمحافظة على المباني التراثية وإعادة توظيفها بما يضمن استدامتها واستمرار حضورها الثقافي والاجتماعي.

ورش تفاعلية تستكشف فنون البناء التقليدي

ويصاحب الندوة عدد من الورش والتجارب التفاعلية التي تتيح للمشاركين التعرف بصورة أقرب على عناصر العمارة التقليدية وفنونها، بما في ذلك الزخارف وتقنيات البناء والاستفادة من المواد المحلية.

وتوفر الفعالية كذلك مساحة للتواصل بين المعماريين والحرفيين والباحثين والمهتمين بالتراث، وتبادل المعرفة والخبرات حول مستقبل العمارة السعودية وسبل المحافظة على الفنون التقليدية المرتبطة بالبناء.

وتأتي ندوة العمارة السعودية 2026 ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الهوية العمرانية الوطنية والمحافظة على التراث المعماري، وربط المعارف والحرف التقليدية بالممارسات المعاصرة بما يدعم استدامتها وانتقالها إلى الأجيال القادمة.