بريدة – 17 رجب 1447 هـ الموافق 06 يناير 2026 م

تنطلق يوم الخميس القادم فعاليات مهرجان الكليجا ببريدة في نسخته السابعة عشرة، وذلك في مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة، وسط مشاركة واسعة تتجاوز 1500 من الأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة، في حدث يُجسّد مكانة الكليجا بوصفها أحد أبرز رموز الموروث الغذائي في منطقة القصيم، ومنتجًا ثقافيًا واقتصاديًا ذا امتداد وطني وعالمي.

وأوضح المشرف العام على المهرجان، الأمين العام لغرفة القصيم محمد الحنايا أن اعتماد هيئة فنون الطهي لقرص الكليجا طبقًا شعبيًا رئيسًا لمنطقة القصيم ضمن مبادرة روايات الأطباق الوطنية، واختياره مخبوزًا محليًا لمدينة بريدة ضمن مبادرة مخبوزات المدن المبدعة، إلى جانب إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مدينة بريدة ضمن شبكة المدن المبدعة في مجال فنون الطهي، أسهم في مضاعفة المسؤولية تجاه هذا المنتج التراثي من حيث التنظيم والتطوير، وتوسيع آفاق التسويق والانتشار محليًا وعالميًا.

وأكد الحنايا أن الدعم والمتابعة المستمرة التي يحظى بها المهرجان من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، صاحب فكرة المهرجان قبل 17 عامًا، شكّلت الركيزة الأساسية في تحويل الكليجا من منتج محلي تقليدي إلى علامة عالمية منافسة، مشيرًا إلى أن المهرجان بات نموذجًا حيًا للاستدامة الحرفية والاقتصادية، ومنصة فاعلة للتسويق المستدام، وتحقيق منجزات مهنية تضمن استمرارية الإنتاج للأسر المنتجة والمؤسسات والمصانع الناشئة والصغيرة.

وبيّن أن غرفة القصيم استثمرت في تنظيم المهرجان من خلال تمكين أصحاب المشاريع الصغيرة والحرف اليدوية والأسر المنتجة، عبر برامج التدريب والتمهير والتأهيل الميداني، لتهيئتهم للمشاركة الفاعلة في الفعاليات والمواسم التسويقية، بما يعزز فرص النمو والانتشار.

وأشار إلى أن منصة التسجيل شهدت إقبالًا واسعًا، حيث تضم أكثر من 750 أسرة منتجة، ونحو 230 حرفيًا وحرفية، إلى جانب 370 عربة طعام (فود ترك)، إضافة إلى قرابة 200 شركة ومؤسسة، في صورة تعكس الحجم الاقتصادي والاجتماعي للمهرجان، ودوره في دعم ريادة الأعمال وتنشيط الاقتصاد المحلي.

ويُعد مهرجان الكليجا ببريدة أحد أبرز المهرجانات المتخصصة في المملكة، حيث يجمع بين التراث الغذائي، والتمكين الاقتصادي، والحراك السياحي، ويعكس قدرة القصيم على تحويل الموروث الشعبي إلى قيمة اقتصادية مستدامة، تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الأسر المنتجة، وتعزيز الصناعات الإبداعية، وتنمية الاقتصاد المحلي.