تبوك تستكشف مستقبل الفن والذكاء الاصطناعي في لقاء تفاعلي يجمع الإبداع بالتقنيات الحديثة
شهدت مدينة تبوك تنظيم لقاء ثقافي تفاعلي بعنوان «مستقبل الفن في عصر الخوارزميات»، نظمته جمعية تبوك للعمل التطوعي، ممثلة بفريق «رقش التطوعي»، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بمقر الجمعية، بهدف استكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة في مستقبل الفن التشكيلي وأساليب الإبداع الفني.
وجاء اللقاء في إطار الاهتمام المتزايد بالعلاقة بين الفنون والتكنولوجيا، ومناقشة الفرص التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي للفنانين والمبدعين، إلى جانب تسليط الضوء على دور العنصر الإنساني في إنتاج الأعمال الفنية والحفاظ على هويتها.
أنشطة تفاعلية تستعرض إمكانات الذكاء الاصطناعي في الفن
تضمن اللقاء مجموعة من الأنشطة والتجارب العملية التي أتاحت للمشاركين استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية.
وشملت الفعاليات ألعابًا بصرية وأنشطة تفاعلية، إلى جانب استطلاعات ميدانية لقياس آراء الحضور حول العلاقة بين الفن التقليدي والتقنيات الرقمية.
كما شهد اللقاء تجربة مباشرة لتحدي الأوامر النصية المستخدمة في توليد الأعمال الفنية، حيث تعرف المشاركون على كيفية توظيف التعليمات المكتوبة لإنتاج صور وتصميمات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأسهمت هذه التجارب في فتح باب النقاش حول تأثير الأدوات الذكية في أساليب التعبير الفني، وإمكاناتها في تطوير مراحل التفكير والتصميم والإنتاج.
الفن والذكاء الاصطناعي.. تكامل بين الإبداع البشري والتقنية
ناقش اللقاء التحولات التي يشهدها الفن التشكيلي نتيجة التطور المتسارع في التقنيات الرقمية، وما تتيحه الخوارزميات من أدوات جديدة يمكن للفنان الاستفادة منها في تطوير أعماله.
وركزت المناقشات على أهمية النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه وسيلة مساعدة للإبداع، وليس بديلًا عن الفنان أو عن التجربة الإنسانية التي تمنح العمل الفني قيمته.
كما سلط اللقاء الضوء على إمكانية الجمع بين المهارات الفنية التقليدية والتطبيقات التقنية الحديثة، بما يفتح مجالات أوسع للتجريب والابتكار.
سلوى الأنصاري: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة للفنانين
أكدت رئيسة فريق «رقش التطوعي»، الفنانة التشكيلية سلوى الأنصاري، أن تنظيم اللقاء يأتي ضمن جهود الفريق لمواكبة التطورات التي يشهدها المشهد الفني، وتعريف الفنانين بالأدوات والتقنيات التي قد تؤثر في مستقبل الممارسات الإبداعية.
وأوضحت أن العلاقة بين الفن والذكاء الاصطناعي تقوم على التكامل بين حس الفنان وإمكانات التكنولوجيا، مشيرة إلى أن الأدوات الذكية يمكن أن توسع خيارات المبدعين وتمنحهم وسائل جديدة للتعبير.
وشددت على أن الإحساس الإنساني يظل العنصر الذي يمنح العمل الفني روحه وهويته، مهما تطورت التقنيات المستخدمة في إنتاجه.
فريق «رقش» يعزز الوعي بالفنون الرقمية
يسعى فريق «رقش التطوعي» من خلال تنظيم اللقاءات والأنشطة الثقافية إلى نشر الوعي بالتطورات الحديثة في مجالات الفن التشكيلي، وتشجيع الفنانين والمهتمين على استكشاف الأدوات الرقمية الجديدة.
ويركز الفريق على بناء رؤية فنية تجمع بين الأصالة والابتكار، وتعزز قدرة المبدعين على مواكبة التحولات التقنية دون التخلي عن القيم الجمالية والثقافية المرتبطة بالفنون.
ويعكس اللقاء أهمية المبادرات التطوعية في توفير مساحات للحوار والتجربة وتبادل الأفكار بين الفنانين والمهتمين بالتقنيات الحديثة.
الفنون الرقمية والتحول الثقافي في رؤية السعودية 2030
يأتي اللقاء ضمن المبادرات الثقافية التي تسهم في تعزيز حضور الفنون المعاصرة، وتشجيع الاستفادة من الابتكار والتقنيات الرقمية في المجالات الإبداعية.
كما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاع الثقافي، ودعم المواهب الوطنية، وتوسيع فرص المشاركة في الأنشطة الفنية والمعرفية.
ويبرز تنظيم مثل هذه اللقاءات دور المؤسسات والفرق التطوعية في إثراء المشهد الثقافي المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين للتعرف على التحولات التي يشهدها مستقبل الفن في عصر الذكاء الاصطناعي.
