شهد المؤتمر الدولي السادس للذكاء الاصطناعي وتقنياته (MCAIT 2026)، الذي تستضيفه جامعة طيبة بالمدينة المنورة بالشراكة مع الجامعة الوطنية الماليزية، حضورًا بحثيًا دوليًا واسعًا، بعد اعتماد 142 بحثًا علميًا لباحثين من 98 جامعة في 37 دولة، ضمن خمسة مسارات علمية تتناول أحدث التطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.

ويعكس تنوع المشاركات العلمية مكانة المؤتمر بوصفه منصة أكاديمية تجمع الباحثين والمتخصصين لتبادل المعرفة واستعراض الدراسات الحديثة، إلى جانب مناقشة فرص توظيف التقنيات الذكية في تطوير حلول مبتكرة تخدم مختلف القطاعات.

أكثر من 200 بحث خضعت للتحكيم العلمي

استقبل المؤتمر ما يزيد على 200 ورقة بحثية من باحثين ومختصين، خضعت جميعها لعمليات مراجعة وتقييم علمي متخصص، قبل اعتماد 142 بحثًا للنشر ضمن وقائع المؤتمر لدى معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE).

وتسهم هذه الخطوة في إتاحة المخرجات البحثية للمجتمع العلمي الدولي، وتعزيز انتشار الدراسات المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

كما يعكس حجم المشاركات اهتمام المؤسسات الأكاديمية والباحثين بالمؤتمر، الذي يجمع خبرات علمية من جامعات ومراكز بحثية في دول متعددة.

98 جامعة من 37 دولة تعزز المشاركة الدولية

توزعت الأبحاث المقبولة على باحثين يمثلون 98 جامعة من 37 دولة، في مشاركة أكاديمية تتيح تبادل التجارب والخبرات العلمية بين المؤسسات التعليمية والبحثية.

وتوفر هذه المشاركة فرصة لتوسيع مجالات التعاون الدولي، ومناقشة القضايا البحثية المشتركة، واستكشاف آفاق جديدة لتطوير التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي.

خمسة مسارات علمية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي

تتناول الأبحاث المشاركة خمسة مسارات علمية رئيسية تشمل التقنيات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في مختلف القطاعات، والأنظمة الذكية والأمن السيبراني، وتقنيات المعلومات والبيانات الناشئة، والمدن الذكية.

وتتيح هذه المسارات للباحثين استعراض نتائج دراساتهم ومناقشة التحديات التقنية والفرص المستقبلية، بما يسهم في تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات العملية.

جامعة طيبة تؤكد أهمية النشر العلمي الدولي

أكد عميد كلية علوم وهندسة الحاسب الآلي بجامعة طيبة، الدكتور أحمد بن جميل شويل، أن نشر الأبحاث المقبولة ضمن وقائع المؤتمر لدى معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات يمثل إضافة مهمة للحضور البحثي الدولي للجامعة.

وأشار إلى أن المؤتمر يسهم في استقطاب الدراسات العلمية المتخصصة، ويوفر للباحثين منصة لعرض أعمالهم وتبادل المعارف والخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنياته الحديثة.

شراكة سعودية ماليزية لتعزيز التعاون البحثي

من جانبه، أوضح عميد كلية علوم وتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الوطنية الماليزية، الدكتور شهرول أزمان محمد نوح، أن التعاون بين الجامعتين يمثل فرصة لتوسيع الشراكات الأكاديمية وتعزيز تبادل الخبرات البحثية.

وأكد أهمية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة تستجيب للاحتياجات المجتمعية، وتدعم توظيف المعرفة العلمية لخدمة الإنسان.

المؤتمر منصة لتطوير الابتكار والحلول التقنية

يهدف المؤتمر الدولي السادس للذكاء الاصطناعي وتقنياته إلى دعم البحث العلمي، واستعراض أحدث الابتكارات والتطبيقات المتقدمة، وتعزيز التواصل بين الباحثين والخبراء من مختلف الدول.

كما يركز على استكشاف الفرص البحثية والتقنية التي تسهم في معالجة التحديات وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة، من خلال تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.

وتستمر أعمال المؤتمر بجامعة طيبة حتى 5 نوفمبر 2026، ضمن برنامج علمي يجمع الجلسات البحثية والنقاشات المتخصصة، بما يعزز التعاون الأكاديمي الدولي في مجالات الذكاء الاصطناعي.