نظّمت جامعة الملك فيصل في الأحساء ملتقى «استثمار التقنيات الإعلامية في التنمية الاجتماعية» تحت شعار «التقنية للتنمية»، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين وممثلي القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، لبحث كيفية توظيف التحولات التقنية والإعلامية الحديثة في خدمة المجتمع.
وأقيم الملتقى برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، ونظمته الجامعة ممثلة في كلية الآداب بالتعاون مع مركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية، ضمن جهود تعزيز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتقنية واحتياجات التنمية الاجتماعية.
وشهدت أعمال الملتقى تقديم 17 ورقة ومشاركة علمية موزعة على أربع جلسات، ناقشت مجموعة من القضايا المرتبطة بالإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتأثير التقنيات الحديثة في الأسرة والمجتمع، إضافة إلى التحولات القيمية والثقافية الناتجة عن الانتشار المتزايد للمنصات والبيئات الرقمية.
كما تناول المشاركون فرص الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التنمية الاجتماعية، وآليات تعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الجديدة، إلى جانب استعراض تجارب وطنية وبحث سبل تطوير الشراكات الإعلامية بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
وتضمن البرنامج جلسة رئيسة بعنوان «التقنية للتنمية: رؤية اجتماعية»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، بينهم وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق الدكتور علي بن إبراهيم النملة، ووكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السابق الدكتور عبدالله بن ناصر السدحان، والرئيس التنفيذي لأكاديمية طويق المهندس عبدالعزيز بن أحمد الحمادي.
وسلطت أعمال الملتقى الضوء على الدور الذي يمكن للجامعات القيام به في تحويل المعرفة والخبرات الأكاديمية إلى مبادرات وحلول تخدم المجتمع، إلى جانب أهمية التعاون مع القطاع غير الربحي لتطوير مشاريع مستدامة وقابلة لقياس الأثر.
10 توصيات لمواكبة التحول الرقمي
واختتم الملتقى أعماله بإعلان 10 توصيات تستهدف تعزيز الاستفادة المجتمعية من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تسريع التحول الرقمي وترسيخ الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي.
كما دعت التوصيات إلى تطوير أدوات عربية لمواجهة الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، وتنمية مفاهيم المواطنة الرقمية، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات والمنصات الإعلامية.
وأكدت المخرجات أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في دعم التنمية الاجتماعية وبناء حضور رقمي أكثر مسؤولية، بالتوازي مع تنمية المهارات اللازمة للتعامل مع التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي والإعلام التفاعلي في المجتمع.
واختُتمت أعمال الملتقى بتكريم رؤساء الجلسات والمشاركين، في خطوة تعكس اهتمام جامعة الملك فيصل بتوسيع مساحة الحوار بين الأكاديميين والمتخصصين ومؤسسات المجتمع حول مستقبل التقنية ودورها في التنمية.
