نظّمت جامعة الملك فيصل، ممثلة بكلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات، النسخة الخامسة من معرض التوعية بالأمن السيبراني والاحتيال الإلكتروني «نبّه 2026»، تحت شعار «نحو مجتمع رقمي آمن»، وذلك ضمن جهود الجامعة لتعزيز الوعي بالمخاطر الإلكترونية ونشر الممارسات الآمنة في استخدام التقنيات الحديثة.
وأُقيم المعرض يومي 27 و28 أكتوبر 2026، تزامنًا مع الشهر العالمي للتوعية بالأمن السيبراني، وبرعاية رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عادل بن محمد أبو زناده، وبالتعاون مع عدد من الجهات والإدارات الجامعية.
ويسعى المعرض إلى رفع مستوى الوعي بحماية المعلومات الشخصية، والتعريف بأساليب الاحتيال الإلكتروني والتهديدات السيبرانية، من خلال أنشطة تفاعلية وتجارب عملية تستهدف الطلبة ومنسوبي الجامعة ومختلف فئات المجتمع.
«نبّه 2026» يجمع التوعية والتطبيق العملي
قدّم المعرض تجربة تعليمية تجمع بين المعلومات النظرية والتطبيقات العملية، بهدف مساعدة المشاركين على التعرف على أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت والخدمات الرقمية.
وشملت الأنشطة أركانًا توعوية وتجارب تفاعلية تشرح أساليب الاحتيال الإلكتروني، وكيفية التعرف على الرسائل والروابط المشبوهة، وأهمية حماية البيانات والحسابات الشخصية.
كما أتاح المعرض للزوار الاطلاع على حلول وتقنيات متخصصة في مجال الأمن السيبراني، بمشاركة جهات وشركات تعمل في القطاع التقني.
مسابقة «سايبرثون» تدعم الابتكار السيبراني
تضمّن البرنامج مسابقة «سايبرثون 2026»، التي تهدف إلى تشجيع الابتكار واكتشاف المواهب الطلابية في مجال الأمن السيبراني.
ووفرت المسابقة مساحة للمشاركين لتطوير أفكار وحلول مرتبطة بالتحديات الأمنية الرقمية، بما يعزز مهارات التفكير التقني والعمل الجماعي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه الجامعة إلى ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتحفيز الطلبة على تطوير قدراتهم في المجالات التقنية المتخصصة.
معسكر تدريبي لتطوير المهارات التقنية
إلى جانب المسابقة، شهدت الفعالية تنظيم معسكر متخصص في الأمن السيبراني، تضمن ورش عمل تدريبية تستهدف تنمية المهارات التقنية للمشاركين.
وركزت الأنشطة التدريبية على رفع الجاهزية للتعامل مع التحديات الأمنية في البيئة الرقمية، وتعزيز المعرفة بالممارسات الوقائية التي تساعد على تقليل مخاطر الهجمات والاحتيال الإلكتروني.
ويسهم الجمع بين التدريب والتوعية في تقديم تجربة أكثر شمولًا للمشاركين، تتجاوز التعريف بالمخاطر إلى تنمية القدرة على التعامل معها.
تعاون جامعي لتعزيز الوعي الرقمي
أُقيم المعرض بالتعاون بين كلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات وعدد من الجهات داخل الجامعة، شملت إدارة الأمن السيبراني، وعمادة شؤون الطلاب، وعمادة التعلم الإلكتروني وتقنية المعلومات، ومركز الابتكار ونقل المعرفة وريادة الأعمال.
ويعكس هذا التعاون أهمية تكامل الجهود الأكاديمية والتقنية في بناء بيئة جامعية أكثر وعيًا بالمخاطر الرقمية.
وأكد عميد كلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات، الدكتور حسن بن شجاع القحطاني، أهمية تقديم برامج توعوية تجمع بين المعرفة والتطبيق، وتسهم في تعزيز قدرة الأفراد على اكتشاف محاولات الاحتيال الإلكتروني والتعامل معها.
نحو مجتمع رقمي أكثر أمنًا
تأتي إقامة معرض «نبّه 2026» ضمن المبادرات التي تنفذها جامعة الملك فيصل لنشر الثقافة الرقمية وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنية.
وتبرز أهمية هذه المبادرات في ظل توسع الاعتماد على الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الرقمية، وما يصاحبه من حاجة متزايدة إلى حماية البيانات والمعلومات الشخصية.
كما يسهم المعرض في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى رفع الوعي بالأمن السيبراني، وتنمية المهارات التقنية، وترسيخ السلوكيات الوقائية لدى أفراد المجتمع.
