انطلقت اليوم في جامعة تبوك فعاليات مؤتمر “التربية والتنمية المستدامة”، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، وبحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن سالم الغامدي، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والباحثين من داخل المملكة وخارجها.
ويستمر المؤتمر لمدة يومين في فندق جراند ميلينيوم، حيث يناقش مجموعة من المحاور العلمية المرتبطة بدمج مفاهيم الاستدامة في التعليم، وتعزيز دور المؤسسات الأكاديمية في دعم التحول نحو أنظمة تعليمية أكثر كفاءة وابتكارًا.
وشهدت الجلسات الافتتاحية استعراض تجارب تطبيقية في مجال التعليم المستدام، من بينها تجربة “التنمية المستدامة في التعليم – إدارة التعليم بمنطقة الرياض أنموذجًا”، والتي ركزت على الممارسات المؤسسية الناجحة في هذا المجال. كما ناقشت جلسة أخرى مفهوم “القيادة الخضراء كمدخل إستراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة في المؤسسات التعليمية”، في إطار تعزيز النماذج القيادية الداعمة للتوجهات البيئية.
وتناول المؤتمر أيضًا دور التعليم الرقمي في دعم الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG4)، مع التركيز على تحسين جودة التعليم ورفع كفاءته باستخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب محاور متخصصة حول دور المعلم في بناء الوعي المستدام، واستشراف مستقبل التعلم لدى الطالب.
وشارك في جلسات المؤتمر عدد من الأكاديميين والخبراء، من بينهم الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الزارع، والدكتور محمد بن عبدالله آل ناجي، والدكتور بدر بن عبدالله الصالح، والدكتور سعيد بن محمد الشمراني، والدكتور عبدالله بن سليمان البلوي، حيث قدموا أوراقًا علمية تناولت قضايا التعليم المستدام والتحول الرقمي.
وأدار الجلسات نخبة من الأكاديميين بجامعة تبوك، من بينهم الدكتور أحمد بن عطا الله الجهني والدكتورة نورة بنت محمد المري، الذين أسهموا في إثراء النقاشات العلمية وطرح رؤى تطبيقية تعزز ربط التعليم بالتنمية.
واختتم اليوم الأول من المؤتمر بورشتي عمل نوعيتين؛ تناولت الأولى تمكين أعضاء هيئة التدريس من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم والبحث العلمي، بينما ركزت الثانية على تعزيز البصمة البحثية للجامعات السعودية وفق نماذج تنموية تدعم الاستدامة البحثية وتوجه مخرجاتها لخدمة التنمية الوطنية.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار جهود جامعة تبوك لتعزيز دور التعليم العالي في دعم أهداف رؤية المملكة 2030، وتطوير مخرجاته بما يواكب التحولات العالمية في مجالات التعليم والاستدامة والابتكار.