«البيئة» تستعرض تحولات قطاع المياه ودور «منطقة الابتكار المائي» في تطوير حلول مستدامة
أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أهمية مبادرة «منطقة الابتكار المائي» في جمع الباحثين والمبتكرين والجهات التشغيلية والمستثمرين ضمن بيئة متكاملة تستهدف تطوير حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع المياه، ودعم استدامة الموارد ورفع كفاءة استخدامها في المملكة.
وجاء ذلك خلال مشاركة وكيل الوزارة للبحث والابتكار الدكتور عبدالعزيز المالك في الاجتماع السابع لـ**«مجتمع أبحاث المياه»**، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه وتستضيفه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست»، بمشاركة خبرات علمية وجهات معنية بتطوير قطاع المياه.
إنتاج المياه المحلاة يتجاوز 16 مليون متر مكعب يوميًا
واستعرضت الوزارة عددًا من المؤشرات التي تعكس التحولات التي شهدها قطاع المياه خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة من نحو 9 ملايين متر مكعب يوميًا في 2016 إلى أكثر من 16 مليون متر مكعب يوميًا في 2025.
وفي المقابل، تراجع استخدام المياه الجوفية غير المتجددة من نحو 21 مليار متر مكعب إلى قرابة 11 مليار متر مكعب خلال الفترة ذاتها، في إطار الجهود الرامية إلى المحافظة على الموارد وتعزيز الأمن المائي واستدامته.
16 تحديًا وفرصة ضمن أولويات البحث والابتكار
وأشار المالك إلى أن التحديات العالمية المرتبطة بالمياه تفرض زيادة التركيز على كفاءة استخدام الموارد وإدارة الطلب وتقليل الفاقد والتوسع في إعادة الاستخدام، إلى جانب تبني التقنيات وتطويرها وتوطينها.
وفي هذا السياق، حددت المملكة أكثر من 16 تحديًا وفرصة على امتداد سلسلة المياه، وربطتها بـ16 مؤشرًا ضمن الإستراتيجية الوطنية للمياه، بهدف توجيه البحث والابتكار نحو الاحتياجات الفعلية للقطاع.
«منطقة الابتكار المائي» تربط الأبحاث بالتطبيق
وتشكل مبادرة «منطقة الابتكار المائي» منصة للتعاون بين الباحثين والمبتكرين والجهات المستفيدة والمشغلين والمستثمرين، بما يتيح الانتقال بالأفكار والحلول من مرحلة البحث والتطوير إلى الاختبار في بيئات تشغيلية حقيقية.
ويهدف هذا النموذج إلى تقييم جدوى التقنيات والحلول على أرض الواقع، ثم دعم تبني الحلول الناجحة والتوسع في تطبيقها، بما يعزز ارتباط النشاط البحثي بالتحديات الفعلية لقطاع المياه.
2027 «عام الماء» والرياض تستضيف المنتدى العالمي للمياه
ولفت وكيل الوزارة للبحث والابتكار إلى أن تسمية عام 2027 بـ«عام الماء» واستضافة المملكة المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض تعكسان الاهتمام بتطوير القطاع وتعزيز حضور المملكة في مجال تقنيات وحلول المياه.
وتستند هذه التوجهات إلى ما تمتلكه المملكة من بنية تحتية وقدرات تشغيلية، إلى جانب الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات الوطنية والدولية، مع التركيز على الإدارة المتكاملة للموارد المائية وإعادة الاستخدام والأنظمة الذكية والرقمية والحوكمة.
