تنطلق اليوم في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست» بالرياض أعمال النسخة السابعة من «مجتمع أبحاث المياه»، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه ممثلةً في معهد تقنيات المياه للأبحاث والابتكار (WTIIRA)، بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وبمشاركة باحثين وخبراء ومتخصصين في قطاع المياه من المملكة وعدد من دول العالم.
ويأتي الحدث في إطار جهود تطوير منظومة متخصصة للبحث والابتكار في قطاع المياه، تعمل على ربط الخبرات العلمية باحتياجات الصناعة، وتحويل الأبحاث والأفكار والتقنيات الواعدة إلى حلول قابلة للتطبيق تسهم في رفع كفاءة الموارد المائية وتعزيز استدامتها.
مستهدفات بحثية واقتصادية تصل إلى 3 مليارات ريال سنويًا
وتحمل النسخة السابعة مجموعة من المستهدفات البحثية والتطبيقية الطموحة، إذ يُتوقع أن تسهم الجهود والمخرجات الناتجة عن مجتمع أبحاث المياه خلال السنوات المقبلة في تحقيق أثر اقتصادي سنوي يصل إلى 3 مليارات ريال.
وتستهدف مخرجات الحدث تحويل نحو 15% من المقترحات المقدمة إلى مشاريع تطبيقية، إلى جانب نشر أكثر من 250 ورقة علمية، وتسجيل 20 براءة اختراع نوعية، وتمويل أكثر من 15 مشروعًا.
كما تشمل التطلعات تأسيس شركات سعودية ناشئة مرتبطة بالقطاع خلال السنوات المقبلة، بقيمة سوقية إجمالية مقدرة بأكثر من 300 مليون ريال.
أربعة محاور تشمل الذكاء الرقمي وتكامل التقنيات
ويركز «مجتمع أبحاث المياه» في نسخته السابعة على أربعة محاور رئيسية هي علم المواد، وتكامل التقنيات، والذكاء الرقمي، ونماذج العمل، في إطار البحث عن حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاع المياه.
ومع انطلاق النسخة الجديدة، يُتوقع أن يتجاوز إجمالي المشاركين عبر مختلف النسخ 1,900 باحث وخبير، فيما يزيد عدد المقترحات البحثية على 470 مقترحًا، ويصل عدد الاتفاقيات الموقعة إلى 46 اتفاقية.
أكثر من 60 جامعة ومؤسسة أكاديمية
ويستضيف الحدث خبراء وممثلين عن أكثر من 60 جامعة ومؤسسة أكاديمية محلية ودولية، من بينها جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة تبوك، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك سعود، إضافة إلى جامعة مانشستر.
وتعكس هذه المشاركة توجه الحدث نحو تعزيز التعاون البحثي وتبادل المعرفة والخبرات، وربط الجامعات والمراكز البحثية بالاحتياجات الفعلية لقطاع المياه.
المملكة تستهدف تعزيز حضورها في ابتكارات المياه
وتبلغ حصة المملكة نحو 2.3% من إجمالي الأبحاث العالمية في مجال المياه، فيما تمثل الأبحاث المرتبطة بالهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي، نحو 1.48% من إجمالي النشر العلمي العالمي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توقعات بتجاوز حجم السوق العالمي لتقنيات معالجة المياه والصرف الصحي تريليون ريال خلال عام 2026، ما يعزز أهمية الاستثمار في البحث والابتكار وتوطين التقنيات المرتبطة بالمياه.
ويندرج «مجتمع أبحاث المياه» ضمن جهود المملكة لتطوير منظومة البحث والابتكار ونقل المعرفة وتوطين التقنية، ودعم الحلول القادرة على مواجهة تحديات شح المياه محليًا وعالميًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

