ناقشت الجلسة الرئيسية الأولى في مؤتمر جمعية الترجمة الأول بالرياض التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الترجمة، وتأثير التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على مستقبل المهنة، إلى جانب الدور الذي يواصل المترجم البشري القيام به في تعزيز التواصل بين الثقافات.

ويأتي ذلك ضمن أعمال النسخة الأولى من المؤتمر، المقامة تحت شعار «الترجمة في عالم يتحول»، بتنظيم جمعية الترجمة بالشراكة مع كلية اللغات وعلومها بجامعة الملك سعود.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة الترجمة

وسلطت الجلسة الضوء على التطورات التقنية التي يشهدها قطاع الترجمة، وما توفره أدوات الذكاء الاصطناعي من إمكانات جديدة يمكن أن تسهم في تطوير أساليب العمل ورفع الكفاءة وتسريع معالجة المحتوى.

وفي المقابل، برزت خلال النقاش أهمية الدور الإنساني للمترجم، خصوصًا في فهم السياق والثقافة والمعنى والمشاعر التي قد لا تكتمل بمجرد النقل اللغوي للنصوص.

«روح النص» مسؤولية المترجم

ومن أبرز ما طُرح خلال الجلسة ما جاء على لسان Guillaume Deneufbourg، رئيس الاتحاد الدولي للمترجمين، الذي أكد أهمية استمرار الحضور البشري مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.

وقال في الرسالة التي أبرزها المؤتمر:

«مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، يبقى المترجم هو المسؤول عن روح النص؛ فالمعنى لا يكتمل دون إحساس بالنية والمشاعر، وبدون حضور إنساني يصنع الفارق».

وتعكس هذه الرؤية أحد أبرز المحاور المطروحة حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والمترجم البشري، ومستقبل الأدوار المهنية في قطاع يشهد تحولات تقنية متسارعة.

مؤتمر يبحث مستقبل الترجمة

ويجمع مؤتمر جمعية الترجمة باحثين وأكاديميين ومتخصصين لمناقشة مستقبل القطاع، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والممارسة المهنية، ودراسة تأثير التقنية والابتكار على الترجمة والتواصل الثقافي والمعرفي.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلستين رئيسيتين، وأكثر من 18 ورقة علمية، و12 ورشة عمل، إلى جانب معرض مصاحب بمشاركة أكثر من 15 جهة، فيما تستهدف فعالياته أكثر من 300 مستفيد.