الثقافة السعودية تستعرض دليلًا لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في منتدى اليونكسو العالمي بالرياض
تشارك المنظومة الثقافية السعودية في النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026 في الرياض، مستعرضة مجموعة من المبادرات والأدوات التي تستهدف تعزيز الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات الثقافية والإبداعية.
ويقام المنتدى في فندق الريتز كارلتون بالرياض، وتستضيفه المملكة ممثلةً في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE)، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم.
وتستعرض وزارة الثقافة من خلال جناحها في المنتدى «الدليل الاسترشادي لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي»، الذي يقدم إطارًا عمليًا لمساعدة العاملين والممارسين في القطاعات الثقافية على الاستفادة من التقنيات الجديدة بطريقة مسؤولة، مع الحفاظ على الدور الأساسي للإنسان في العملية الإبداعية.
ويركز الدليل على إيجاد توازن بين الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات والخدمات والممارسات الثقافية وبين مجموعة من الاعتبارات الأخلاقية، وفي مقدمتها الشفافية والإنصاف وحماية الملكية الفكرية واحترام حقوق المؤلفين والفنانين والمبدعين، إلى جانب المحافظة على الأصالة والتنوع الثقافي.
ويؤكد الإطار الاسترشادي أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لدعم الإبداع البشري وتمكين الممارسين الثقافيين، بما يساعد على تطوير مضامين وتجارب أكثر ابتكارًا دون التأثير في القيم والمعاني والهوية التي تشكل جوهر الإنتاج الثقافي.
كما تسلط المشاركة الضوء على دور الصندوق الثقافي في تمكين المنشآت العاملة في القطاع، والتعريف ببرنامج حوافز الذكاء الاصطناعي وما يوفره من دعم لتبني وتطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي ضمن المشاريع الثقافية.
وتشارك عدة جهات من المنظومة الثقافية في الجلسات وورش العمل المصاحبة، تشمل وزارة الثقافة، وهيئة المتاحف، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وهيئة التراث، والصندوق الثقافي.
وتناقش مشاركات هذه الجهات موضوعات تتصل بـالتنوع الثقافي واللغوي في عصر الذكاء الاصطناعي، والاستخدام الأخلاقي للتقنيات في المتاحف، ومستقبل العمل الثقافي في ظل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
ويجمع المنتدى أكثر من 100 متحدث وخبير عالمي إلى جانب ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات العلمية والأكاديمية، لمناقشة الحوكمة المسؤولة والتطوير الآمن والأخلاقي للتقنيات الناشئة، وقضايا الخصوصية والدبلوماسية الرقمية والجاهزية الحكومية وحماية التنوع الثقافي واللغوي.
وتعكس مشاركة المنظومة الثقافية توجهًا نحو الاستفادة من التطورات التقنية في تعزيز الابتكار والإنتاج الثقافي، مع وضع الإنسان والإبداع والهوية والحقوق الفكرية في قلب عملية تبني الذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030.
