مركز ICAIRE يدعو الجامعات عالميًا إلى إطلاق برامج ماجستير متخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
دعا المركز الدولي لبحوث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) الجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم إلى تبني درجة ماجستير متخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ضمن توجه يستهدف إعداد كوادر قادرة على التعامل مع الأبعاد الأخلاقية والتنظيمية والمجتمعية المصاحبة للتوسع المتسارع في استخدام التقنيات الذكية.
وجاء الإعلان خلال جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه المملكة في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026.
وطوّر مركز ICAIRE المبادرة بالتعاون مع مختبر التعاون البحثي لإدارة عدم اليقين في عصر الذكاء الاصطناعي (CUMAAI)، الذي يضم أساتذة وباحثين من عدد من المؤسسات الأكاديمية العالمية، من بينها جامعة ستانفورد وجامعة كاليفورنيا في بيركلي وجامعة IE في مدريد.
واستند تطوير الإطار الأكاديمي إلى توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ليشكل مرجعًا منهجيًا يمكن للجامعات الاستفادة منه عند تصميم برامج الدراسات العليا وبرامج التعليم التنفيذي المتخصصة في هذا المجال.
ولا يقدم الإطار نموذجًا أكاديميًا جامدًا، بل صُمم ليكون قابلًا للتكيف مع الأنظمة الوطنية والبيئات التنظيمية والتخصصات الأكاديمية المختلفة، بما يسمح لكل مؤسسة تعليمية بتطوير برنامج يتناسب مع سياقها ومتطلباتها.
ويركز التوجه على تعزيز فهم الدارسين للتأثيرات الأخلاقية والتنظيمية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التطورات التقنية، بما يساعد على تقليص الفجوة بين تصميم الأنظمة الذكية وتطويرها وبين إدراك آثارها المحتملة على الإنسان والمجتمع.
ويستهدف البرنامج المقترح المساهمة في إعداد جيل جديد من المهنيين وصناع السياسات والمعلمين وقادة المجتمع المدني يمتلك المعرفة اللازمة للمشاركة في توجيه استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، وتطوير السياسات والأطر التي تحقق التوازن بين الابتكار وحماية الحقوق والمصالح المجتمعية.
ومن المقرر إتاحة الإطار أمام الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الراغبة في تبنيه وتطويره، مع العمل على تشكيل فريق عالمي يضم خبرات أكاديمية وتطبيقية من مناطق مختلفة للإشراف على تطويره، بهدف ترسيخه كمرجع دولي يساعد المؤسسات التعليمية على دمج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في برامجها الأكاديمية.
وتأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تخصصات تجمع بين التقنية والأخلاق والسياسات والتشريعات والعلوم الاجتماعية، بالتزامن مع الانتشار المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد والخدمات الحكومية وغيرها.
