مجمع الملك سلمان يعزز حضور العربية في الذكاء الاصطناعي خلال منتدى اليونسكو العالمي بالرياض
يشارك مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026، مستعرضًا جهوده ومشروعاته الهادفة إلى تعزيز حضور اللغة العربية في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة اللغوية وتطوير الموارد الرقمية والمصطلحات التقنية.
ويقام المنتدى في الرياض خلال يومي 16 و17 سبتمبر 2026 تحت عنوان «تحويل التعاون العالمي نحو حوكمة أخلاقية للذكاء الاصطناعي»، وتستضيفه المملكة ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، بالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي «آيكير – ICAIRE»، وبمشاركة دولية من صناع السياسات والخبراء والأكاديميين وممثلي المنظمات والقطاعين العام والخاص.
ويركز المجمع خلال مشاركته على التحديات التي تفرضها التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على اللغات، خصوصًا ما يتعلق بـجودة البيانات اللغوية وكفاءة المعالجة الحاسوبية ودقة المعايير والمصطلحات اللازمة لتمكين النماذج والتطبيقات الحديثة من التعامل مع العربية بكفاءة.
وأوضح الأمين العام للمجمع الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي أن تعزيز مكانة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب عملًا مؤسسيًا متكاملًا لبناء الموارد والأدوات اللغوية، بما يرفع قدرة التقنيات الحديثة على فهم اللغة العربية ومعالجتها ويدعم حضورها في المنتجات والتطبيقات الرقمية.
ويعمل المجمع في هذا المجال عبر مسارات تشمل بناء البيانات والموارد اللغوية، وتطوير أدوات القياس والتقييم، ووضع معايير الحوسبة اللغوية العربية، والعمل على المصطلحات والمختصرات التقنية، بما يخدم الباحثين والمطورين ويسهم في تطوير حلول رقمية أكثر كفاءة في التعامل مع العربية.
3 مشاركات متخصصة للمجمع
ويحضر مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في برنامج المنتدى من خلال ثلاث مشاركات رئيسية، تتصدرها كلمة للدكتور عبدالله الوشمي بعنوان «من اللغة إلى المعرفة: إطلاق إمكانات الذكاء الاصطناعي»، تتناول العلاقة المتنامية بين اللغة والمعرفة والتقنيات الذكية، وموقع العربية في هذا التحول، إلى جانب دور المؤسسات اللغوية ومشروعات المجمع ذات الصلة.
كما يشارك مدير إدارة المعاجم الرقمية الدكتور يحيى بن أحمد اللتيني في جلسة تستعرض النسخة الثالثة من «معجم مصطلحات البيانات والذكاء الاصطناعي»، مع التركيز على آليات تعريب المصطلحات التقنية الحديثة وبناء المعاجم وتوطين المصطلح ودعم المحتوى العربي المتخصص.
ويشارك مدير قسم حوسبة المعاجم الدكتور عبدالله بن إبراهيم الحربي في جلسة بعنوان «بلُغة مَن يتحدث الذكاء الاصطناعي؟ تعزيز التنوع الثقافي واللغوي في الذكاء الاصطناعي»، لمناقشة مستوى تمثيل اللغات والثقافات في الأنظمة الذكية، وأهمية توفير بيانات وموارد لغوية عالية الجودة عند تطوير النماذج وتقييمها.
وتسلط المشاركة الضوء كذلك على ضرورة مراعاة الخصوصية الثقافية واللغوية في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يحد من الفجوات الرقمية بين اللغات ويدعم تطوير أدوات وتطبيقات ذكية أكثر قدرة على خدمة مستخدمي اللغة العربية.
ويأتي حضور المجمع ضمن جهوده لبناء منظومة عربية أكثر جاهزية للتعامل مع التحولات التقنية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات اللغوية، بما يسهم في توسيع حضور العربية في مستقبل التقنية والمعرفة الرقمية.
