قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية تشهد مشاركة أكثر من 70 دولة والكشف عن أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة وإعلانًا
تشهد قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026 حضورًا دوليًا واسعًا بمشاركة ممثلين من أكثر من 70 دولة، وأكثر من 100 متحدث، وتسجيل وحضور يتجاوز 10 آلاف مشارك، في حدث يعزز مكانة الرياض منصةً دولية تجمع قطاعات البحث والابتكار والاستثمار والصناعة والتقنيات الصحية المتقدمة.
وتقام النسخة الرابعة من القمة خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026، وتضم أجندتها 36 جلسة علمية، إلى جانب الكشف عن أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة وإعلانًا في مجالات تمتد من الصحة والبحث العلمي إلى الاستثمار والصناعة والبيانات والذكاء الاصطناعي.
وأكد المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني الدكتور بندر بن عبدالمحسن القناوي أن القمة تأتي في مرحلة تشهد فيها التقنيات الحيوية تطورات واكتشافات متسارعة، مشيرًا إلى دور الحدث في دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في يناير 2024.
الذكاء الاصطناعي يدخل قلب أبحاث التقنية الحيوية
وسلطت جلسات اليوم الأول الضوء على تنامي دور الذكاء الاصطناعي في التقنية الحيوية الطبية، بداية من البيولوجيا الحاسوبية وتحليل البيانات وصولًا إلى اكتشاف وتطوير الأدوية والدراسات السريرية، مع بحث إمكاناته في تسريع البحث العلمي ورفع كفاءة عمليات الابتكار.
وشارك خبراء من المملكة والولايات المتحدة والصين في مناقشة هذه التحولات، إلى جانب بحث فرص التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث والشركات العالمية لتطوير تطبيقات وحلول حيوية قابلة للاستخدام في القطاع الصحي.
كما تناولت الجلسات التطورات في أدوات تحليل البيانات الجينية والبروتينية ودورها في تعزيز فهم الأمراض والوصول إلى رعاية صحية أكثر دقة، بالإضافة إلى موضوعات الأوميكس المتعددة وعلم الوراثة اللاجينية المرتبط بأبحاث السرطان، والبروتيوميات على مستوى السكان والصحة الدقيقة.
واستعرض مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك» تجربته في توطين العلاج الجيني وتطوير القدرات البحثية المرتبطة به، مع بحث فرص التعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة لنقل المعرفة وتسريع تطوير التقنيات العلاجية الحديثة.
كما ناقشت القمة مفهوم التنوع الجيني السكاني بوصفه ثروة وطنية، وأهمية الاستفادة من دراسة الاختلافات الجينية في دعم الأبحاث وتطوير تطبيقات وحلول صحية أكثر دقة وملاءمة لاحتياجات المجتمع.
ربط الابتكار برأس المال والاستثمار
وتعمل القمة على تقريب المسافة بين المختبرات والأسواق من خلال منتدى الابتكار في علوم الحياة (LSIF 2026)، الذي يقام على مدار ثلاثة أيام بمشاركة صناديق استثمار متخصصة في التقنية الحيوية، ويربط المستثمرين بالشركات الواعدة عبر خمس جولات تنافسية للاستثمار.
كما تستضيف منتدى الجيل القادم في التقنية الحيوية الموجه إلى الباحثين والعلماء في المراحل المهنية المبكرة، ويتضمن مسارات تجمع المعرفة العلمية والتدريب على البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
وتشهد القمة كذلك جلسات تنفيذية تجمع القيادات وصناع القرار لمناقشة السياسات التنظيمية وفرص الاستثمار واستراتيجيات النمو وتطوير منظومة التقنية الحيوية في المملكة.
وتشارك في الحدث مجموعة من الجهات الوطنية، من بينها وزارة الاستثمار، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للغذاء والدواء، و«استثمر في السعودية»، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، بما يعكس التكامل بين الجوانب الصحية والبحثية والصناعية والاستثمارية والتقنية.
ويصاحب القمة معرض متخصص تستعرض خلاله الشركات والجهات العاملة في التقنية الحيوية والرعاية الصحية أحدث الابتكارات والحلول والتقنيات، مع توفير مساحة للتواصل المباشر مع المستثمرين وصناع القرار وبحث فرص الشراكات المستقبلية.
