تستعد الرياض غدًا الأربعاء 16 سبتمبر 2026 لاستقبال معرض «على امتداد الطريق»، الذي ينظمه معهد مسك للفنون التابع لمؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون، بمشاركة 34 فنانًا وفنانة من المملكة والعالم، في تجربة تجمع بين الفن المعاصر والمخطوطات والمقتنيات التاريخية النادرة.

ويستمر المعرض حتى 31 مارس 2027، ويفتح أبوابه للزوار يوميًا من الساعة 4:00 مساءً وحتى 10:00 مساءً، مقدمًا رحلة فنية وفكرية تستكشف السفر باعتباره وسيلة لاكتساب المعرفة والتحول واكتشاف الذات، وليس مجرد انتقال بين الأماكن.

وتضم قائمة المشاركين 19 فنانًا سعوديًا و8 فنانين عرب و7 فنانين عالميين، يقدمون أعمالًا تنتمي إلى أشكال فنية متعددة، تشمل اللوحات والمنحوتات والأعمال التركيبية والنسيجية والتصوير الفوتوغرافي.

ويستمد «على امتداد الطريق» جانبًا رئيسيًا من رؤيته من رحلات ابن بطوطة، إذ يعيد قراءة مفهوم الرحلة من منظور معاصر عبر خمسة محاور تتناول الخرائط وتمثيلاتها، والسفر كمنهج لاكتساب المعرفة، وطرق الاهتداء أثناء الرحلات، والخرائط العاطفية، والطبيعة باعتبارها خريطة حية.

مخطوطات نادرة تروي تاريخ الملاحة والمعرفة

ولا تقتصر تجربة المعرض على الأعمال الفنية المعاصرة، إذ يقدم للزوار مجموعة من المخطوطات والمقتنيات التاريخية النادرة التي تسلط الضوء على إسهامات الحضارة الإسلامية في تطور علوم الفلك والجغرافيا والملاحة.

ومن أبرز المعروضات مخطوط «صور الكواكب الثابتة» للصوفي الرازي من القرن الرابع الهجري، ومخطوط «نزهة القلوب» للقزويني المستوفي، الذي يتضمن خريطة دائرية للعالم، إلى جانب قرص فلكي نحاسي منقوش من بلاد فارس كان يستخدم في تحديد المواقع والاتجاهات.

ويعمل المعرض من خلال الجمع بين تلك المقتنيات التاريخية وإبداعات فنانين معاصرين على بناء مساحة بصرية تربط الإرث العربي والإسلامي بالتجارب الفنية الحديثة، وتفتح المجال أمام الزائر لإعادة التفكير في علاقة الإنسان بالمكان والذاكرة والطبيعة والمعرفة.

ويأتي المعرض ضمن برامج ومبادرات معهد مسك للفنون الهادفة إلى تعزيز حضور الفن السعودي والعربي، وإتاحة مساحات للحوار بين الممارسات الفنية المحلية والعربية والدولية، مع تقديم تجارب ثقافية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.